الرَّجُلُ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا صُمْتُ أَوْ صَلَّيْتُ أَوْ تَصَدَّقْتُ أَوْ حَجَجْتُ وَ لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ عَلَیَّ كَذَا وَ كَذَا إِنْ شَاءَ فَعَلَ وَ أَوْفَی بِنَذْرِهِ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ بِالْخِيَارِ١.
«21»- ضا، [فقه الرضا عليه السلام]: اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ أَعْظَمَ الْأَيْمَانِ الْحَلْفُ بِاللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ بِاللَّهِ عَلَى طَاعَةٍ نَظِيرُ ذَلِكَ رَجُلٌ حَلَفَ بِاللَّهِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً مَعْلُومَةً وَ أَنْ يَعْمَلَ شَيْئاً مِنْ خِصَالِ الْبِرِّ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي يَمِينِهِ أَنْ يَفِيَ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ لِلَّهِ طَاعَةٌ فَإِنْ لَمْ يَفِ مَا حَلَفَ وَ جَازَ الْوَقْتُ فَقَدْ حَنِثَ وَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَبَ مَعْصِيَةً أَوْ حَرَاماً ثُمَّ حَنِثَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَ الْكَفَّارَةُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ كِسْوَتُهُمْ ثَوْبَيْنِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَ الْمُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِالْخِيَارِ إِنْ كَانَ مُوسِراً أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ فَعَلَ وَ الْمُعْسِرُ لَا شَيْ ءَ عَلَيْهِ إِلَّا إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ وَ الْغَنِيُّ وَ الْفَقِيرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فَإِنْ حَلَفَ بِالظِّهَارِ وَ هُوَ يُرِيدُ الْيَمِينَ فَعَلَيْهِ لِلَفْظِ الْيَمِينِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً٢.
«22»- وَ قَدْ رُوِيَ: أَنَّ الثَّلَاثَةَ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ عَلَى مَكْرُوهِ أُمِّهِ وَ ذَوِي رَحِمِهِ بِمِثْلِ هَذَا وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَ لَا فِي تَرْكِ الدُّخُولِ فِي حَلَالٍ وَ كَفَّارَةُ هَذِهِ الْأَيْمَانِ الْحِنْثُ وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ مِنْ قَوْلِ الْإِنْسَانِ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ مِنْ وُجُوهِ الطَّاعَةِ وَ وُجُوهِ الْبِرِّ فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِمَا جَعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَ إِنْ كَانَ النَّذْرُ لِغَيْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُعْطِ وَ لَمْ يَفِ بِمَا جَعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ لَا صَوْمَ وَ لَا صَدَقَةَ وَ نَظِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَىَّ صَلَاةٌ مَعْلُومَةٌ أَوْ صَوْمٌ مَعْلُومٌ أَوْ بِرٌّ أَوْ وُجُوهٌ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ فَيَقُولُ إِنْ عَافَانِيَ اللَّهُ مِنْ مَرَضِي أَوْ رَدَّنِي مِنْ سَفَرِي أَوْ رَدَّ عَلَىَّ غَائِبِي أَوْ رَزَقَنِي رِزْقاً أَوْ وَصَلَنِي إِلَى مَحْبُوبٍ حَلَالٍ فَأُعْطِيَ مَا تَمَنَّى لَزِمَهُ مَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مَا لَا يُطِيقُهُ فَلَا شَیْ ءَ عَلَيْهِ إِلَّا بِمِقْدَارِ مَا يَحْتَمِلُهُ وَ هَذَا مِمَّا يَجِبُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ مِنْهُ وَ لَا يَعُودُ إِلَی مِثْلِهِ وَ إِنْ هُوَ نَذَرَ لِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمَعَاصِي مِثْلُ الرَّجُلِ يَجْعَلُ
:
· /bihar/101/220/