Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 100 ٩

حَتَّى رَأَيْتُ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِظَهُ فَوَعَظَنِي فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ بِأَيِّ شَیْ ءٍ وَعَظَكَ؟

قَالَ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ فَلَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ كَانَ رَجُلًا بَدِيناً وَ هُوَ مُتَّكٍ عَلَى غُلَامَيْنِ لَهُ أَسْوَدَيْنِ أَوْ مَوْلَيَيْنِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا أَشْهَدُ لَأَعِظَنَّهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَىَّ بِنَهْرٍ وَ قَدْ تَصَبَّبَ عَرَقاً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا لَوْ جَاءَكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ قَالَ فَخَلَّى عَنِ الْغُلَامَيْنِ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ تَسَانَدَ عليه السلام وَ قَالَ لَوْ جَاءَنِي وَ اللَّهِ الْمَوْتُ وَ أَنَا فِي هَذِهِ الْحَالِ جَاءَنِي وَ أَنَا فِي طَاعَةٍ مِنْ طَاعَاتِ اللَّهِ تَعَالَى أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي عَنْكَ وَ عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ الْمَوْتَ لَوْ جَاءَنِي وَ أَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِي ١.

«35»- جع، [جامع الأخبار] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: طَلَبُ الْحَلَالِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ٢.

«36»- وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا طَلَبُ الْحَلَالِ ٣.

«37»- وَ قَالَ عليه السلام: الْعِبَادَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ ٤.

«38»- رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا نَظَرَ إِلَى الرَّجُلِ فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ هَلْ لَهُ حِرْفَةٌ فَإِنْ قَالُوا لَا قَالَ سَقَطَ مِنْ عَيْنِي قِيلَ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِرْفَةٌ يَعِيشُ بِدِينِهِ ٥.

«39»- وَ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ ٦.

«40»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ ثُمَّ لَا يُعَذِّبُهُ

(١)1- 1. ارشاد الشيخ المفيد ص 273 طبع النجف.
(٢)2- 2. جامع الأخبار ص 139( الطبعة الأخيرة الممتازة المصحّحة) ط الحيدريّة في النجف.
(٣)3- 3. جامع الأخبار ص 139( الطبعة الأخيرة الممتازة المصحّحة) ط الحيدريّة في النجف.
(٤)4- 4. جامع الأخبار ص 139( الطبعة الأخيرة الممتازة المصحّحة) ط الحيدريّة في النجف.
(٥)5- 5. جامع الأخبار ص 139( الطبعة الأخيرة الممتازة المصحّحة) ط الحيدريّة في النجف.
(٦)6- 6. جامع الأخبار ص 139( الطبعة الأخيرة الممتازة المصحّحة) ط الحيدريّة في النجف.

:  · /bihar/100/9/