باب 9 بيع الوقف
«1»- ج، [الإحتجاج]: كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ أَنَّ لِبَعْضِ إِخْوَانِنَا مِمَّنْ نَعْرِفُهُ ضَيْعَةً جَدِيدَةً بِجَنْبِ ضَيْعَةٍ خَرَابٍ لِلسُّلْطَانِ فِيهَا حِصَّتُهُ وَ أَكَرَتُهُ رُبَّمَا زَرَعُوا حُدُودَهَا وَ تُؤْذِيهِمْ عُمَّالُ السُّلْطَانِ وَ تَتَعَرَّضُ فِي الْأَكْلِ مِنْ غَلَّاتِ ضَيْعَتِهِ وَ لَيْسَ لَهَا قِيمَةٌ لِخَرَابِهَا وَ إِنَّمَا هِيَ بَائِرَةٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَ هُوَ يَتَحَرَّجُ مِنْ شِرَائِهَا لِأَنَّهُ يُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْحِصَّةَ مِنْ هَذِهِ الضَّيْعَةِ كَانَتْ قُبِضَتْ عَنِ الْوَقْفِ قَدِيماً لِلسُّلْطَانِ فَإِنْ جَازَ شِرَاؤُهَا مِنَ السُّلْطَانِ وَ كَانَ ذَلِكَ صَوَاباً كَانَ ذَلِكَ صَلَاحاً لَهُ وَ عِمَارَةً لِضَيْعَتِهِ وَ أَنَّهُ يَزْرَعُ هَذِهِ الْحِصَّةَ مِنَ الْقَرْيَةِ الْبَائِرَةِ لِفَضْلِ مَاءِ ضَيْعَتِهِ الْعَامِرَةِ وَ يَنْحَسِمُ عَنْهُ طَمَعَ أَوْلِيَاءِ السُّلْطَانِ وَ إِنْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ عَمِلَ بِمَا تَأْمُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَجَابَ عليه السلام الضَّيْعَةُ لَا يَجُوزُ ابْتِيَاعُهَا إِلَّا مِنْ مَالِكِهَا أَوْ بِأَمْرِهِ وَ رِضًا مِنْهُ ١.
«2»- وَ كَتَبَ رُوِيَ عَنِ الْفَقِيهِ: فِي بَيْعِ الْوُقُوفِ خَبَرٌ مَأْثُورٌ إِذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ وَ أَعْقَابِهِمْ فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْوَقْفِ عَلَى بَيْعِهِ وَ كَانَ ذَلِكَ أَصْلَحَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَی مِنْ بَعْضِهِمْ إِنْ لَمْ يَجْتَمِعُوا كُلُّهُمْ عَلَى الْبَيْعِ أَمْ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَجْتَمِعُوا كُلُّهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَ عَنِ الْوَقْفِ الَّذِي لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فَأَجَابَ إِذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَ إِنْ كَانَ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَبِعْ كُلُّ قَوْمٍ مَا يَقْدِرُونَ عَلَى بَيْعِهِ مُجْتَمِعِينَ وَ مُتَفَرِّقِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ٢.
:
· /bihar/100/62/