Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 100 ٢٢

أَ وَ يُعْيِينِي رَغِيفٌ أَسُوقُهُ إِلَيْكَ فِي حِينِهِ ١.

«23»- وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام مَنِ انْقَطَعَ إِلَیَّ كَفَيْتُهُ ٢.

«24»- وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: جَاءَ جَبْرَائِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُلْتُ مَا هِيَ قَالَ الْفَقْرُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْقَنَاعَةُ وَ أَحْسَنُ مِنْهَا قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الرِّضَا وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الزُّهْدُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْإِخْلَاصُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْيَقِينُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ إِنَّ مَدْرَجَةَ ذَلِكَ كُلِّهِ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا تَفْسِيرُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ قَالَ الْعِلْمُ بِأَنَّ الْمَخْلُوقَ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَنْفَعُ وَ لَا يُعْطِی وَ لَا يَمْنَعُ وَ اسْتِعْمَالُ الْيَأْسِ مِنَ الْمَخْلُوقِ فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ كَذَلِكَ لَمْ يَعْمَلْ لِأَحَدٍ سِوَى اللَّهِ وَ لَمْ يَزِغْ قَلْبُهُ وَ لَمْ يَخَفْ سِوَى اللَّهِ وَ لَمْ يَطْمَعْ إِلَى أَحَدٍ سِوَى اللَّهِ فَهَذَا هُوَ التَّوَكُّلُ قَالَ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الصَّبْرِ قَالَ يَصْبِرُ فِي الضَّرَّاءِ كَمَا يَصْبِرُ فِي السَّرَّاءِ وَ فِي الْفَاقَةِ كَمَا يَصْبِرُ فِي الْغِنَى وَ فِي الْعَنَاءِ كَمَا يَصْبِرُ فِي الْعَافِيَةِ وَ لَا يَشْكُو خَالِقَهُ عِنْدَ

الْمَخْلُوقِ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْبَلَاءِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الْقَنَاعَةِ قَالَ يَقْنَعُ بِمَا يُصِيبُ مِنَ الدُّنْيَا يَقْنَعُ بِالْقَلِيلِ وَ يَشْكُرُ بِالْيَسِيرِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الرِّضَا قَالَ الرَّاضِي الَّذِي لَا يَسْخَطُ عَلَى سَيِّدِهِ أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا أَوْ لَمْ يُصِبْ وَ لَا يَرْضَى مِنْ نَفْسِهِ بِالْيَسِيرِ.

قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الزَّاهِدِ قَالَ الزَّاهِدُ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ خَالِقُهُ وَ يُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُ خَالِقُهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حَلَالِهَا وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى حَرَامِهَا فَإِنَّ حَلَالَهَا

(١)1- 1. عدّة الداعي ص 64.
(٢)2- 2. عدّة الداعي ص 65.

:  · /bihar/100/22/