بِهَا حَادِثٌ تَصَدَّقَتْ بِثَمَانِينَ أُوقِيَّةً تُنْفِقُ عَنْهَا مِنْ ثِمَارِهَا الَّتِي لَهَا كُلَّ عَامٍ فِي كُلِّ رَجَبٍ بَعْدَ نَفَقَةِ السَّقْيِ وَ نَفَقَةِ المغل [الْعَمَلِ] وَ أَنَّهَا أَنْفَقَتْ أَثْمَارَهَا الْعَامَ وَ أَثْمَارَ الْقَمْحِ عَاماً قَابِلًا فِي أَوَانِ غَلَّتِهَا وَ أَنَّمَا أَمَرَتْ لِنِسَاءِ مُحَمَّدٍ أَبِيهَا خمس [خَمْساً] وَ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً وَ أَمَرَتْ لِفُقَرَاءِ بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِی عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِخَمْسِينَ أُوقِيَّةً.
وَ كَتَبَتْ فِي أَصْلِ مَالِهَا فِي الْمَدِينَةِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام سَأَلَهَا أَنْ تُوَلِّيَهُ مَالَهَا فَيَجْمَعَ مَالَهَا إِلَى مَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَا تُفَرَّقَ وَ تليه [يَلِيَهِ] مَا دَامَ حَيّاً فَإِذَا حَدَثَ بِهِ حَادِثٌ دَفَعَهُ إِلَى ابْنَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَيَلِيَانِهِ.
وَ إِنِّی دَفَعْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى أَنِّي أُحَلِّلُهُ فِيهِ فَيَدْفَعُ مَالِي وَ مَالَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله لَا يُفَرِّقُ مِنْهُ شَيْئاً يَقْضِي عَنِّي مِنْ أَثْمَارِ الْمَالِ مَا أَمَرْتُ بِهِ وَ مَا تَصَدَّقْتُ بِهِ فَإِذَا قَضَى اللَّهُ صَدَقَتَهَا وَ مَا أَمَرْتُ بِهِ فَالْأَمْرُ بِيَدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ بِيَدِ عَلِیٍّ يَتَصَدَّقُ وَ يُنْفِقُ حَيْثُ شَاءَ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فَإِذَا حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ دَفَعَهُ إِلَى ابْنَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ الْمَالَ جَمِيعاً مَالِي وَ مَالَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَيُنْفِقَانِ وَ يَتَصَدَّقَانِ حَيْثُ شَاءَ أَوْ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمَا وَ إِنَّ لِابْنَةِ جُنْدَبٍ يَعْنِي بِنْتَ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ التَّابُوتَ الْأَصْغَرَ وَ تغطها١[يُعْطِيهَا] فِي الْمَالِ مَا كَانَ وَ نَعْلَيَّ الْأَدَمِيَّيْنِ وَ النَّمَطَ وَ الْجُبَّ وَ السَّرِيرَ وَ الزَّرِيبَةَ وَ الْقَطِيفَتَيْنِ وَ إِنْ حَدَثَ بِأَحَدٍ مِمَّنْ أَوْصَيْتُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يُنْفَقُ فِي الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ إِنَّ الْأَسْتَارَ لَا يَسْتَتِرُ بِهَا امْرَأَةٌ إِلَّا إِحْدَى ابْنَتَيَّ غَيْرَ أَنَّ عَلِيّاً يَسْتَتِرُ بِهِنَّ إِنْ شَاءَ مَا لَمْ يَنْكِحْ وَ إِنَّ هَذَا مَا كَتَبَتْ فَاطِمَةُ فِي مَالِهَا وَ قَضَتْ فِيهِ وَ اللَّهُ شَهِيدٌ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَتَبْتُهَا وَ لَيْسَ عَلَى عَلِيٍّ حَرَجٌ فِيمَا فَعَلَ مِنْ مَعْرُوفٍ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَبِي هَذَا وَجَدْنَاهُ وَ هَكَذَا وَجَدْنَا وَصِيَّتَهَا عليها السلام.
«14»- عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي [أَبِي] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام قَالَ: هَذِهِ وَصِيَّةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ أَوْصَتْ بحق أرطها٢[بِحَوَائِطِهَا] السَّبْعِ الْعَوَافِ وَ الدَّلَالِ وَ الْبُرْقَةِ وَ الْمَبِيتِ وَ الْحُسْنَی وَ الصَّافِيَةِ وَ مَالِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَإِنْ مَضَى عَلِىٌّ فَإِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام وَ إِلَی أَخِيهِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ إِلَی
:
· /bihar/100/185/