Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 100 ١٨٤

وَقَفُوا عَلَى بَيْتِ النَّارِ١.

«12»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: مِنْ وَصِيَّتِهِ لَهُ عليه السلام بِمَا يُعْمَلُ فِي أَمْوَالِهِ كَتَبَهَا بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّينَ هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ لِيُولِجَنِي بِهِ الْجَنَّةَ وَ يُعْطِيَنِي الْأَمَنَةَ مِنْهَا وَ إِنَّهُ يَقُومُ بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يُنْفِقُ مِنْهُ فِي الْمَعْرُوفِ فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَ حُسَيْنٌ حَيٌّ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ وَ أَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ وَ إِنَّ لِابْنَيْ فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ وَ إِنِّی إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِيَامَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَ قُرْبَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ تَكْرِيماً لَحُرْمَتِهِ وَ تَشْرِيفاً لِوُصْلَتِهِ وَ يَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ وَ يُنْفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ وَ هُدِیَ لَهُ وَ أَنْ لَا يَبِيعَ مِنْ نَخِيلِ هَذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً وَ مَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِيَ الَّتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ لَهَا وَلَدٌ أَوْ هِيَ حَامِلٌ فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَ هِيَ مِنْ حَظِّهِ فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَ هِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ وَ حَرَّرَهَا الْعِتْقُ ٢.

قال السيد رضي اللّٰه عنه قوله عليه السلام في هذه الوصية و أن لا يبيع من نخلها ودية فإن الودية الفسيلة و جمعها ودي و قوله حتى تشكل أرضها غراسا فهو من أفصح الكلام و المراد به أن الأرض يكثر فيها غرائس النحل حتى يراها الناظر على تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها و يحسبها غيرها٣.

«13»- مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: أَنَّ فَاطِمَةَ عَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَالَ وَ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَتَبَتْ هَذَا الْكِتَابَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا كَتَبَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ فِي مَالِهَا إِنْ حَدَثَ

(١)1- 1. علل الشرائع ص 319.
(٢)2- 2. نهج البلاغة ج 3 ص 25 ش محمّد عبده.
(٣)3- 3. نهج البلاغة ج 2 ص 26 ش محمّد عبده.

:  · /bihar/100/184/