إمامه و فقيهه يزعم معه أنه لو صح له عن أمير المؤمنين شی ء أو عن ذريته لدان به لو لا أن الذاهب إلى هذا يريد التلبيس و ليس في فقهاء الأمصار سوى الشافعي إلا و قد شارك الشافعي في الطعن على أمير المؤمنين عليه السلام و تزييف كثير من قوله و الرد عليه في أحكامه حتى أنهم يصرحون بأن الذي يذكره أمير المؤمنين عليه السلام في الأحكام معتبر فإن أسنده إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله قبلوه منه على ظاهر العدالة كما يقبلون من أبي موسي الأشعري و أبي هريرة و المغيرة بن شعبة ما يسندوه إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله بل كما يقبلون من حمال في السوق على ظاهر العدالة ما يرويه مسندا إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله فأما ما قال أمير المؤمنين عليه السلام من غير إسناد إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كان موقوفا على سيرهم و نظرهم و اجتهادهم فإن وضح صوابه فيه قالوا به من حيث النظر لا من حيث حكمه به و قوله و إن عثروا على خطيئة فيه اجتنبوه و ردوه عليه و علی من اتبعه فيه فزعموا أن آراءهم هي العيار على قوله عليه السلام و هذا ما لا يذهب إليه من وجد في صدره جزء من مودته عليه السلام و حقه الواجب له و تعظيمه الذي فرضه اللّٰه تعالى و رسوله صلى اللّٰه عليه و آله بل لا يذهب إلى هذا القول إلا من رَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله
قَوْلَهُ :عَلِیٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ يَدُورُ حَيْثُمَا دَارَ.
وَ قَوْلَهُ: صلى اللّٰه عليه و آله أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِیٌّ بَابُهَا.
وَ قَوْلَهُ: صلى اللّٰه عليه و آله عَلِیٌّ أَقْضَاكُمْ.
وَ قَوْلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَدَهُ عَلَی صَدْرِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَ ثَبِّتْ لِسَانَهُ فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ ١.
فلما ورد عليه هذا الكلام تحير و قال هذه شناعات على الفقهاء و القوم لهم حجج على ما حكيت عنهم فقال له بعض الحاضرين نحن نبرأ إلى اللّٰه من هذا المقال و كل دائن به و قال له آخر إن كان مع القوم حجج على ما حكاه الشيخ فهي حجج على إبطال ما ادعيت أولا من ضد هذه الحكاية و نحن نعيذك باللّٰه أن تذهب إلى هذا القول فإن كل شي ء تظنه حجة عليه فهو كالحجة في إبطال نبوة النبي صلى اللّٰه عليه و آله فسكت مستحييا مما جرى و تفرق الجمع ٢
:
· /bihar/10/445/