Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٤٤٤

أظهروا البراءة من معتقده و أنكره هو و زاد في الإنكار فقلت له أ ليس من مذهبك و مذهب هؤلاء الفقهاء أن عليا عليه السلام لم يكن معصوما كعصمة النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال بلى قلت فلم لا يجوز عليه الخطأ في شي ء من الأحكام فسكت ثم قلت له أ ليس عندكم أن أمير المؤمنين عليه السلام قد كان يجتهد رأيه في كثير من الأحكام و أن عمرو بن العاص و أبا موسى الأشعري و المغيرة بن شعبة كانوا من أهل الاجتهاد قال بلى قلت له فما الذي يمنع من إصابة هؤلاء القوم ما يذهب على أمير المؤمنين عليه السلام من جهة الاجتهاد مع ارتفاع العصمة عنه و كون هؤلاء القوم من أهل الاجتهاد فقال ليس يمنع من ذلك مانع قلت له فقد أقررت بما أنكرت الآن و مع هذا فليس من أصلك أن كل أحد بعد النبي صلى اللّٰه عليه و آله يؤخذ من قوله و يترك إلا ما انعقد عليه الإجماع قال بلى قلت له أ فليس هذا يسوغكم الخلاف على أمير المؤمنين عليه السلام في كثير من أحكامه التي لم يقع عليه الإجماع و بعد فليست لي حاجة إلى هذا التعسف و لا فقر فيما حكيت ١إلى هذا الاستدلال لأنه لا أحد من ٢الفقهاء إلا و قد خالف أمير المؤمنين عليه السلام في بعض أحكامه و رغب عنها إلى غيرها و ليس فيهم أحد وافقه في جميع ما حكم به من الحلال و الحرام و إنی لأعجب من إنكارك ما ذكرت و صاحبك الشافعي يخالف أمير المؤمنين عليه السلام في الميراث و المكاتب و يذهب إلى قول زيد فيهما و يروي عنه أنه كان لا يرى الوضوء من مس الذكر و يقول هو إن الوضوء منه واجب و إن عليا عليه السلام خالف الحكم فيه بضرب من الرأي و حكی الربيع عنه في كتابه المشهور أنه لا بأس بصلاة الجمعة و العيدين خلف كل أمين و غير مأمون و متغلب-

صلی علی بالناس و عثمان محصور.

فجعل الدلالة على جواز الصلاة خلف المتغلب على أمر الأمة صلاة الناس خلف علي في زمن حصر عثمان فصرح بأن عليا كان متغلبا و لا خلاف أن المتغلب على أمر الأمة فاسق ضال و قال لا بأس بالصلاة خلف الخوارج لأنهم متأولون و إن كانوا فاسقين فمن يكون هذا مذهبه و مقالة

(١)1- في المصدر: و لا أنا مفتقر فيما حكيت.
(٢)2- في المصدر: لا أجد.

:  · /bihar/10/444/