بفرض و لا نفل فيكون اللّٰه يحبه فضلا عن أن يكون بعضه أحب إليه من بعض و هذا السائل من أصحاب أبي هاشم فلذلك أسقط الزيدي كلامه على أصله إذ كان يوافقه في الأصول على مذهب أبي هاشم فخلط السائل هنيئة ثم قال للشيخ أدام اللّٰه عزه فأنا أعترض باعتراض آخر و هو أن أقول ما أنكرت أن يكون هذا القول إنما أفاد أن عليا عليه السلام كان أفضل الخلق في يوم الطائر و لكن بم تدفع أن يكون قد فضله قوم من الصحابة عند اللّٰه تعالى بكثرة الأعمال و المعارف بعد ذلك و هذا الأمر لا يعلم بالعقل و ليس معك سمع في نفس الخبر يمنع من ذلك فدل على أنه عليه السلام أفضل من الصحابة كلهم إلى وقتنا هذا فإنا لم نسألك عن فضله عليهم وقتا بعينه فقال الشيخ أدام اللّٰه عزه هذا السؤال أوهن مما تقدم و الجواب عنه أيسر و ذلك أن الأمة مجمعة على إبطال قول من زعم أن أحدا اكتسب أعمالا زادت على الفضل الذي حصل لأمير المؤمنين عليه السلام على الجماعة من قبل أنهم بين قائلين فقائل يقول إن أمير المؤمنين عليه السلام كان أفضل من الكل في وقت الرسول صلى اللّٰه عليه و آله لم يساوه أحد بعد ذلك و هم الشيعة الإمامية و الزيدية و جماعة من شيوخ المعتزلة و جماعة من أصحاب الحديث و قائل يقول إنه لم يبن لأمير المؤمنين عليه السلام في وقت من الأوقات فضل على سائر الصحابة يقطع به على اللّٰه تعالى و يجزم الشهادة بصحته و لا بان لأحد منهم فضل عليه و هم الواقفة في الأربعة من المعتزلة منهم أبو علي و أبو هاشم و أتباعهما و قائل يقول إن أبا بكر كان أفضل من أمير المؤمنين عليه السلام في وقت الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و بعده و هم جماعة من المعتزلة و بعض المرجئة و طوائف من أصحاب الحديث و قائل يقول إن أمير المؤمنين عليه السلام خرج عن فضله بحوادث كانت منه فساواه غيره و فضل عليه من أجل ذلك من لم يكن له فضل عليه و هم الخوارج و جميعه من المعتزلة منهم الأصم و الجاحظ و جماعة من أصحاب الحديث أنكروا قتال أهل القبلة و لم يقل أحد من الأمة أن أمير المؤمنين عليه السلام كان أفضل عند اللّٰه سبحانه من الصحابة كلهم و لم يخرج عن ولاية اللّٰه عز و جل و لا أحدث معصية اللّٰه تعالى ثم فضل عليه غيره بعمل زاد به ثوابه على ثوابه و لا جوز ذلك فيكون معتبرا فإذا بطل الاعتبار به للاتفاق على خلافه
:
· /bihar/10/434/