Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٤١٣

في هذا إجماع لاتفاق أنهما كانا على الشرك و لوجود طائفة كثيرة العدد تقول إنهما كانا بعد إظهارهما الإسلام على ظاهر كفر بجحد النص و أنه قد كان يظهر منهما النفاق في حياة النبي صلى اللّٰه عليه و آله فقال الشوطي ١قد بطل ما أردت أن أورده على هذا السؤال بما أوردت و كنت أظن أنك تطلق القول على ما سألتك فقال له الشيخ قد سمعت ما عندي و قد علمت ما الذي أردت فلم أمكنك منه و لكني أنا أضطرك إلى الوقوع فيما ظننت أنك توقع خصمك فيه أ ليس الأمة مجتمعة على أنه من اعترف بالشك في دين اللّٰه عز و جل و الريب في نبوة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقد اعترف بالكفر و أقر به ٢فقال بلى فقال له الشيخ فإن الأمة مجتمعة لا خلاف بينها على أن عمر بن الخطاب قال ما شككت منذ أسلمت إلا يوم قاضى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أهل مكة فإني جئت إليه فقلت له يا رسول اللّٰه أ لست بنبي فقال بلی فقلت أ لسنا بالمؤمنين قال بلى فقلت له فعلام تعطي هذه الدنية من نفسك فقال إنها ليست بدنية و لكنها خير لك فقلت له أ فليس وعدتنا أنك تدخل مكة ٣قال بلى قلت فما بالنا لا ندخلها قال وعدتك أن تدخلها العام ٤قلت لا قال فستدخلها إن شاء اللّٰه تعالى فاعترف بشكه في دين اللّٰه عز و جل و نبوة رسوله و ذكر مواضع شكوكه و بين عن جهاتها و إذا كان الأمر على ما وصفناه فقد حصل الإجماع على كفره بعد إظهار الإيمان و اعترافه بموجب ذلك على نفسه ثم ادعى خصوم من الناصبة ٥أنه تيقن بعد الشك و رجع إلى الإيمان بعد الكفر فاطرحنا قولهم لعدم البرهان منهم ٦و اعتمدنا على الإجماع فيما ذكرناه فلم يأت بشي ء أكثر من أن قال

(١)1- في المصدر: الشطوي.
(٢)2- في المصدر: و أقر به علی نفسه.
(٣)3- في المصدر: أ فليس وعدتنا أن ندخل مكّة؟.
(٤)4- في المصدر: أو وعدتك أن تدخلها العام؟.
(٥)5- في المصدر: ثم ادعى خصومنا من الناصبة.
(٦)6- في المصدر: لعدم البرهان عليه.

:  · /bihar/10/413/