Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٣٨٩

يُدْعَی لسان وَ عَيْنُ بحرون ١وَ نَحْنُ كَلِمَاتُ اللَّهِ الَّتِي لَا تَنْفَدُ وَ لَا تُدْرَكُ فَضَائِلُنَا وَ أَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ فِيهَا مِنَ الْمَآكِلِ وَ الْمَشَارِبِ وَ الْمَلَاهِي مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَ أَبَاحَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ لِآدَمَ وَ الشَّجَرَةُ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا آدَمَ وَ زَوْجَتَهُ أَنْ يَأْكُلَا مِنْهَا شَجَرَةُ الْحَسَدِ ٢عَهِدَ إِلَيْهِمَا أَنْ لَا يَنْظُرَا إِلَى مَنْ فَضَّلَ اللَّهُ عَلَى خَلَائِقِهِ بِعَيْنِ الْحَسَدِ فَنَسِيَ وَ نَظَرَ بِعَيْنِ الْحَسَدِ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً وَ أَمَّا قَوْلُهُ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً أَيْ يُولَدُ لَهُ ذُكُورٌ وَ يُولَدُ لَهُ إِنَاثٌ يُقَالُ لِكُلِّ اثْنَيْنِ مُقْرِنَيْنِ زَوْجَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ عَنَى الْجَلِيلُ مَا لَبَّسْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ ٣تَطْلُبُ الرُّخْصَ لِارْتِكَابِ الْمَآثِمِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِنْ لَمْ يَتُبْ وَ أَمَّا شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا الَّتِي جَازَتْ فَهِيَ الْقَابِلَةُ جَازَتْ شَهَادَتُهَا مَعَ الرِّضَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رِضًا فَلَا أَقَلَّ مِنِ امْرَأَتَيْنِ تَقُومُ الْمَرْأَةُ بَدَلَ الرَّجُلِ لِلضَّرُورَةِ لِأَنَّ الرَّجُلَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَهَا فَإِنْ كَانَتْ وَحْدَهَا قُبِلَ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا وَ أَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي الْخُنْثَى فَهِيَ كَمَا قَالَ يَنْظُرُ قَوْمٌ عُدُولٌ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِرْآةً وَ يَقُومُ الْخُنْثَى خَلْفَهُمْ عُرْيَانَةً وَ يَنْظُرُونَ فِي الْمَرَايَا فَيَرَوْنَ الشَّبَحَ فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ وَ أَمَّا الرَّجُلُ النَّاظِرُ إِلَى الرَّاعِي وَ قَدْ نَزَا عَلَى شَاةٍ فَإِنْ عَرَفَهَا ذَبَحَهَا وَ أَحْرَقَهَا وَ إِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا قَسَمَ الْغَنَمَ نِصْفَيْنِ وَ سَاهَمَ بَيْنَهُمَا ٤فَإِذَا وَقَعَ عَلَى أَحَدِ النِّصْفَيْنِ فَقَدْ نَجَا النِّصْفُ الْآخَرُ ثُمَّ يُفَرِّقُ النِّصْفَ الْآخَرَ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَبْقَى شَاتَانِ فَيُقْرِعُ بَيْنَهُمَا فَأَيُّهَا وَقَعَ السَّهْمُ بِهَا ذُبِحَتْ وَ أُحْرِقَتْ وَ نَجَا سَائِرُ الْغَنَمِ وَ أَمَّا صَلَاةُ الْفَجْرِ فَالْجَهْرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يُغَلِّسُ بِهَا ٥فَقِرَاءَتُهَا مِنَ اللَّيْلِ

(١)1- اخرج قوله: و لو ان ما في الأرض إلی قوله: و لا تدرك فضائلنا في ج 4 ص 151 عن الاحتجاج، و فيه: عين باجوران، و عن نسخ: باحروان. باحوران. باجروان.
(٢)2- لا يخلو ذلك عن غرابة، و سيأتي الكلام حول ذلك في كتاب القصص باب قصص آدم.
(٣)3- أي ما دلست علی نفسك، و ذلك إيعاز إلی ما كان يشتهر به يحيی بن أكثم من اللواط.
(٤)4- أي قارع بينهما.
(٥)5- أي كان يصلّی بالغلس، و الغلس بالتحريك: ظلمة آخر الليل. و في نسخة: كان يغلس بها لقربها من الليل.

:  · /bihar/10/389/