Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٣٨٨

الْمَلَائِكَةِ لِآدَمَ لَمْ يَكُنْ لِآدَمَ وَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ مَحَبَّةً مِنْهُمْ لِآدَمَ فَسَجَدَ يَعْقُوبُ عليه السلام وَ وُلْدُهُ وَ يُوسُفُ مَعَهُمْ شُكْراً لِلَّهِ ١بِاجْتِمَاعِ شَمْلِهِمْ أَ لَمْ تَرَهُ يَقُولُ فِي شُكْرِهِ ذَلِكَ الْوَقْتَ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ فَإِنَّ الْمُخَاطَبَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَمْ يَكُنْ فِي شَكٍّ مِمَّا أُنْزِلَ إِلَيْهِ وَ لَكِنْ قَالَتِ الْجَهَلَةُ كَيْفَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِذْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ نَبِيِّهِ وَ بَيْنَنَا فِي الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْمَآكِلِ وَ الْمَشَارِبِ وَ الْمَشْيِ فِي الْأَسْوَاقِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيِّهِ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ بِمَحْضَرِ الْجَهَلَةِ هَلْ بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا قَبْلَكَ إِلَّا وَ هُوَ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَ يَمْشِی فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَكَ بِهِمْ أُسْوَةٌ وَ إِنَّمَا قَالَ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ وَ لَمْ يَكُنْ ٢وَ لَكِنْ لِلنَّصَفَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ وَ لَوْ قَالَ عَلَيْكُمْ ٣لَمْ يُجِيبُوا إِلَى الْمُبَاهَلَةِ وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ نَبِيَّهُ يُؤَدِّي عَنْهُ رِسَالاتِهِ وَ مَا هُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فَكَذَلِكَ عَرَفَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ وَ لَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْصِفَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ فَهُوَ كَذَلِكَ لَوْ أَنَّ أَشْجَارَ الدُّنْيَا أَقْلَامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ وَ انْفَجَرَتِ الْأَرْضُ عُيُوناً لَنَفَدَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ اللَّهِ وَ هِيَ عَيْنُ الْكِبْرِيتِ وَ عَيْنُ النَّمِرِ ٤وَ عَيْنُ الْبَرَهُوتِ ٥وَ عَيْنُ طَبَرِيَّةَ وَ حَمَّةُ مَاسَبَذَانَ ٦وَ حَمَّةُ إِفْرِيقِيَةَ

(١)1- في نسخة: فسجد يعقوب و ولده يوسف معهم شكرا للّٰه. و في المصدر: فسجود يعقوب و ولده و يوسف معهم كان شكرا للّٰه.
(٢)2- في المصدر: و لم يكن شك.
(٣)3- أي و لو قال علی سبيل الجزم و التحقيق: فنجعل لعنة اللّٰه عليكم لم يجيبوا إلى المباهلة.
(٤)4- في الاحتجاج و المناقب: و عين اليمن.
(٥)5- البرهوت كحلزون: واد او بئر بحضر موت.
(٦)6- في نسخة: و في الاحتجاج و المناقب: «ماسيدان» و في المصدر: «ماسبندان» و الحمة بفتح الحاء ففتح الميم المشددة العين الحارة الماء يستشفی بها الاعلاء.

:  · /bihar/10/388/