Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٣٤٩

«7»- وَ فِي كِتَابِ الصَّفْوَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ الرِّضَا عليه السلام لِابْنِ قُرَّةَ النَّصْرَانِيِّ مَا تَقُولُ فِي الْمَسِيحِ قَالَ يَا سَيِّدِي إِنَّهُ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ وَ مَا تُرِيدُ بِقَوْلِكَ مِنْ وَ مِنْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ لَا خَامِسَ لَهَا أَ تُرِيدُ بِقَوْلِكَ مِنْ كَالْبَعْضِ مِنَ الْكُلِّ فَيَكُونَ مُبَعَّضاً أَوْ كَالْخَلِّ مِنَ الْخَمْرِ فَيَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحَالَةِ أَوْ كَالْوَلَدِ مِنَ الْوَالِدِ فَيَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الْمُنَاكَحَةِ أَوْ كَالصَّنْعَةِ مِنَ الصَّانِعِ فَيَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الْمَخْلُوقِ مِنَ الْخَالِقِ أَوْ عِنْدَكَ وَجْهٌ آخَرُ فَتُعَرِّفَنَاهُ فَانْقَطَعَ ١.

«8»- أَبُو إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيُّ إِنَّ قَوْماً مِنْ مَا وَرَاءَ النَّهَرِ سَأَلُوا الرِّضَا عليه السلام عَنِ الْحُورِ الْعِينِ مِمَّ خُلِقْنَ وَ عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا مَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُونَ وَ عَنْ مُعْتَمَدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَيْنَ كَانَ وَ كَيْفَ كَانَ إِذْ لَا أَرْضَ وَ لَا سَمَاءَ وَ لَا شَيْ ءَ فَقَالَ عليه السلام أَمَّا الْحُورُ الْعِينُ فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَ التُّرَابِ لَا يَفْنَيْنَ وَ أَمَّا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُونَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَإِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ أَوَّلَ مَا يَدْخُلُونَهَا مِنْ كَبِدِ الْحُوتِ الَّتِي عَلَيْهَا الْأَرْضُ وَ أَمَّا مُعْتَمَدُ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ أَيَّنَ الْأَيْنَ وَ كَيَّفَ الْكَيْفَ وَ إِنَّ رَبِّی بِلَا أَيْنٍ وَ لَا كَيْفٍ وَ كَانَ مُعْتَمَدُهُ عَلَى قُدْرَتِهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى ٢

«9»- أَقُولُ وَ رَوَى السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ الْفُصُولِ، عَنْ شَيْخِهِ الْمُفِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ: رُوِىَ أَنَّهُ لَمَّا سَارَ الْمَأْمُونُ إِلَى خُرَاسَانَ وَ كَانَ مَعَهُ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عليهما السلام فَبَيْنَا هُمَا يَسِيرَانِ إِذْ قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي فَكَّرْتُ فِي شَيْ ءٍ فَنَتَجَ لِيَ الْفِكْرُ الصَّوَابَ فِيهِ فَكَّرْتُ فِي أَمْرِنَا وَ أَمْرِكُمْ وَ نَسَبِنَا وَ نَسَبِكُمْ فَوَجَدْتُ الْفَضِيلَةَ فِيهِ وَاحِدَةً وَ رَأَيْتُ اخْتِلَافَ شِيعَتِنَا فِي ذَلِكَ مَحْمُولًا عَلَى الْهَوَى وَ الْعَصَبِيَّةِ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ لِهَذَا الْكَلَامِ جَوَاباً إِنْ شِئْتَ ذَكَرْتُهُ لَكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتُ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ إِنِّي لَمْ أَقُلْهُ إِلَّا لِأَعْلَمَ مَا عِنْدَكَ فِيهِ قَالَ لَهُ الرِّضَا عليه السلام أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ ٣مِنْ هَذِهِ الْآكَامِ يَخْطُبُ إِلَيْكَ ابْنَتَكَ كُنْتَ مُزَوِّجَهُ إِيَّاهَا فَقَالَ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَ هَلْ يَرْغَبُ أَحَدٌ

(١)1- مناقب آل أبي طالب ج 2: 405 و 408.
(٢)2- مناقب آل أبي طالب ج 2: 405 و 408.
(٣)3- الاكمة: التل.

:  · /bihar/10/349/