Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٣٤٨

يلزم أن لا يكون إلها لوجود الشريك معه في القدم و في بعض النسخ و ليس بآلة بالتاء أي يلزم أن لا يكون الكلام آلة للتفهيم و ليس في بعض النسخ قوله و ليس له بدء و الأظهر حينئذ كون الضمير راجعا إلى الصانع كما مر في الوجه الثاني.

قوله لأن كل متجزئ متوهم كأنه على سبيل القلب أي كل ما يتوهم فيه العقل الاختلاف و الائتلاف يكون متجزئا أو المعنى أن كل متجزئ يتوهم فيه العقل القلة و الكثرة و الزيادة و النقصان و هذه صفات الإمكان و المخلوقية قوله و ما أجمع المسلمون معطوف على القرآن.

أقول: قد مر شرح أجزاء الخبر في كتاب التوحيد.

«6»- قب، المناقب لابن شهرآشوب رَوَى ابْنُ جَرِيرِ بْنِ رُسْتُمَ الطَّبَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الطُّوسِيِّ عَنْ أَشْيَاخِهِ فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ انْتُدِبَ لِلرِّضَا عليه السلام قَوْمٌ يُنَاظِرُونَ فِي الْإِمَامَةِ عِنْدَ الْمَأْمُونِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَاخْتَارُوا يَحْيَى بْنَ الضَّحَّاكِ السَّمَرْقَنْدِيَّ فَقَالَ سَلْ يَا يَحْيَى فَقَالَ يَحْيَى بَلْ سَلْ أَنْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِتُشَرِّفَنِي بِذَلِكَ فَقَالَ عليه السلام يَا يَحْيَى مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ ادَّعَى الصِّدْقَ لِنَفْسِهِ وَ كَذَّبَ الصَّادِقِينَ أَ يَكُونُ صَادِقاً مُحِقّاً فِي دِينِهِ أَمْ كَاذِباً فَلَمْ يُحِرْ جَوَاباً سَاعَةً فَقَالَ الْمَأْمُونُ أَجِبْهُ يَا يَحْيَى فَقَالَ قَطَعَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَالْتَفَتَ إِلَى الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ مَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي أَقَرَّ يَحْيَى بِالانْقِطَاعِ فِيهَا فَقَالَ عليه السلام إِنْ زَعَمَ يَحْيَى أَنَّهُ صَدَّقَ الصَّادِقِينَ فَلَا إِمَامَةَ لِمَنْ شَهِدَ بِالْعَجْزِ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ عَلَى مِنْبَرِ الرَّسُولِ وُلِّيتُكُمْ وَ لَسْتُ بِخَيْرِكُمْ وَ الْأَمِيرُ خَيْرٌ مِنَ الرَّعِيَّةِ وَ إِنْ زَعَمَ يَحْيَى أَنَّهُ صَدَّقَ الصَّادِقِينَ فَلَا إِمَامَةَ لِمَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ عَلَى مِنْبَرِ الرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّ لِي شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي ١وَ الْإِمَامُ لَا يَكُونُ فِيهِ الشَّيْطَانُ وَ إِنْ زَعَمَ يَحْيَى أَنَّهُ صَدَّقَ الصَّادِقِينَ فَلَا إِمَامَةَ لِمَنْ أَقَرَّ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ فَقَالَ كَانَتْ إِمَامَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ٢وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا فَمَنْ عَادَ إِلَى مِثْلِهَا فَاقْتُلُوهُ فَصَاحَ الْمَأْمُونُ عَلَيْهِمْ فَتَفَرَّقُوا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ لَهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ أَنْ لَا تُفَاتِحُوهُ وَ لَا تَجْمَعُوا عَلَيْهِ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ عِلْمُهُمْ مِنْ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٣.

(١)1- أي يصيبني.
(٢)2- الفلتة المرة من فلت: ما يقع من غير احكام.
(٣)3- مناقب آل أبي طالب ج 2: 404- 405.

:  · /bihar/10/348/