Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٣٣٩

قوله مثله يعايا أي تتكلم معه على سبيل المباهتة و المغالطة قال الجوهري المعاياة أن تأتي بشي ء لا يهتدى له.

قوله فأعاد عليه المسألة أي أعاد المروزي سؤال الحدوث و القدم عنه عليه السلام و يحتمل أن يكون المراد أنه عليه السلام أعاد السؤال السابق فأجاب المروزي بمثل جوابه سابقا فرد الإمام عليه السلام عليه و قال هي محدثة و يحتمل أن يكون فقال بيانا للإعادة.

قوله أ فبإرادته كان ذلك قال سليمان نعم كذا في أكثر نسخ الكتاب الثلاثة و في بعض نسخ التوحيد قال سليمان لا و هو الأظهر و على ما في أكثر النسخ يكون حاصل جوابه عليه السلام أن ما ذكرت من كون حياته و سمعه و بصره محدثا مسبوقا بالإرادة معلوم الانتفاء كما أوضحه أخيرا و بينه بأنه يوجب التغير في ذاته تعالى و كونه محلا للحوادث.

قوله عليه السلام فأراكم ادعيتم علم ذلك لعل المعنى أنك لما ادعيت أن ذلك على خلاف ما يعقله الناس فلم يحصل لك من ذلك سوى احتمال أن يكون كذلك و لم تقم دليلا على ذلك و محض الاحتمال لا يكفي في مقام الاستدلال أو المعنى أنه إذا كان هذا الأمر على خلاف ما يعقله الناس و يفهمونه فلا يمكن التصديق به إذ التصديق فرع تصور الأطراف.

قوله الإرادة هي الإنشاء لعله كان مراده أنها عين المنشإ ثم اعلم أن ما نسبه المتكلمون إلى ضرار هو كون إرادته تعالى عين ذاته لا عين المخلوقات و لعله كان قائلا بأحدهما ثم رجع إلى الآخر.

قوله كقولنا مرة علم و مرة لم يعلم لعله أراد أن العلم أيضا يمكن نفيه قبل حصول المعلوم فأجاب عليه السلام ببطلان ذلك و يحتمل أن يكون أشار بذلك إلى ما في بعض الآيات من قوله لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ و أمثاله فأجاب عليه السلام بأنها مأولة بالعلم بعد الحصول و إلا فأصل العلم لا يتوقف على الحصول و يحتمل أن يكون مراده أنه لا يمكن نفي الإرادة كما لا يمكن نفي العلم.

:  · /bihar/10/339/