«17»- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى مُرَّ بِنَا إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السلام لِنَسْأَلَهُ عَنْ أَفَاعِيلِ الْعِبَادِ وَ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ مُوسَی عليه السلام يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ فَلَمَّا صَارَا إِلَيْهِ سَلَّمَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالا لَهُ أَخْبِرْنَا عَنْ أَفَاعِيلِ الْعِبَادِ مِمَّنْ هِيَ فَقَالَ لَهُمَا إِنْ كَانَتْ أَفَاعِيلُ الْعِبَادِ مِنَ اللَّهِ دُونَ خَلْقِهِ فَاللَّهُ أَعْلَى وَ أَعَزُّ وَ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَ عَبِيدَهُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَ إِنْ كَانَتْ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّهُ أَعْلَى وَ أَعَزَّ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَ عَبِيدَهُ عَلَى فِعْلٍ قَدْ شَارَكَهُمْ فِيهِ وَ إِنْ كَانَتْ أَفَاعِيلُ الْعِبَادِ مِنَ الْعِبَادِ فَإِنْ عَذَّبَ فَبِعَدْلِهِ وَ إِنْ غَفَرَ فَهُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ (شِعْرٌ) ١
لَمْ تَخْلُ أَفْعَالُنَا اللَّاتِي نُذَمُّ بِهَا*** إِحْدَى ثَلَاثِ مَعَانٍ حِينَ نَأْتِيهَا
إِمَّا تَفَرَّدَ بَارِينَا بِصَنْعَتِهَا ***فَيَسْقُطُ الذَّمُّ عَنَّا حِينَ نُنْشِيهَا
أَوْ كَانَ يَشْرَكُنَا فِيهَا فَيُلْحِقُهُ*** مَا سَوْفَ يَلْحَقُنَا مِنْ لَائِمٍ فِيهَا
أَوْ لَمْ يَكُنْ لِإِلَهِي فِي جِنَايَتِهَا*** ذَنْبٌ فَمَا الذَّنْبُ إِلَّا ذَنْبُ جَانِيهَا
أقول: سيأتي أكثر مناظراته و احتجاجاته في أبواب تأريخه صلوات اللّٰه عليه و كثير مما صدر عنه من جوامع العلوم في كتاب الروضة.
:
· /bihar/10/248/