Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٢٤٣

قَدْ كَثُرَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَ هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةُ الَّذِينَ يَرْفَعُونَ إِلَيْنَا فِي الْأَخْبَارِ ١هُمُ الْمَنْسُوبُونَ إِلَيْكُمْ فَمَا الزِّنْدِيقُ عِنْدَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ عليه السلام الزِّنْدِيقُ هُوَ الرَّادُّ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَی رَسُولِهِ وَ هُمُ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَالَ اللَّهُ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ هُمُ الْمُلْحِدُونَ عَدَلُوا عَنِ التَّوْحِيدِ إِلَى الْإِلْحَادِ فَقَالَ هَارُونُ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ مَنْ أَلْحَدَ وَ تَزَنْدَقَ فَقَالَ مُوسَى عليه السلام أَوَّلُ مَنْ أَلْحَدَ وَ تَزَنْدَقَ فِي السَّمَاءِ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ فَاسْتَكْبَرَ وَ افْتَخَرَ عَلَی صَفِيِّ اللَّهِ وَ نَجِيبِهِ آدَمَ فَقَالَ اللَّعِينُ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ فَعَتَا ٢عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ وَ أَلْحَدَ فَتَوَارَثَ الْإِلْحَادَ ذُرِّيَّتُهُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَقَالَ وَ لِإِبْلِيسَ ذُرِّيَّةٌ فَقَالَ نَعَمْ أَ لَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَ هُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً لِأَنَّهُمْ يُضِلُّونَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ بِزَخَارِفِهِمْ وَ كَذِبِهِمْ وَ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَمَا وَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ أَيْ أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ ذَلِكَ إِلَّا تَلْقِيناً وَ تَأْدِيباً وَ تَسْمِيَةً وَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ وَ إِنْ شَهِدَ كَانَ شَاكّاً حَاسِداً مُعَانِداً ٣وَ لِذَلِكَ قَالَتِ الْعَرَبُ ٤مَنْ جَهِلَ أَمْراً عَادَاهُ وَ مَنْ قَصَّرَ عَنْهُ عَابَهُ وَ أَلْحَدَ فِيهِ لِأَنَّهُ جَاهِلٌ غَيْرُ عَالِمٍ وَ كَانَ لَهُ مَعَ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي كَلَامٌ طَوِيلٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ ثُمَّ قَالَ الرَّشِيدُ بِحَقِّ آبَائِكَ لَمَّا اخْتَصَرْتَ كَلِمَاتٍ جَامِعَةً لِمَا تَجَارَيْنَاهُ فَقَالَ نَعَمْ وَ أُتِىَ بِدَوَاةٍ وَ قِرْطَاسٍ فَكَتَبَ

(١)1- في نسخة: في الاحيان.
(٢)2- في نسخة: فعصی.
(٣)3- في نسخة: و ان شهد كان شاكا جاحدا معاندا.
(٤)4- في نسخة: هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد الصحابيّ صاحب ابی حنيفة، و قد تقدم ترجمته في ج 2 ص 238، و تقدم في باب البدع و الرأي ما جرى بينه و بين أبي الحسن موسى عليه السلام بحضرة المهدي راجع ج 2 ص 290.

:  · /bihar/10/243/