Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٢٤٢

سُرِّیَ عَنِّي ١وَ تَحَوَّلَ غَضَبِی عَلَيْكَ رِضًا وَ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لَهُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنِ الْعَبَّاسِ وَ عَلِیٍّ بِمَا صَارَ عَلِيٌّ أَوْلَى بِمِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنَ الْعَبَّاسِ وَ الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ صِنْوُ أَبِيهِ ٢فَقَالَ لَهُ مُوسَى أَعْفِنِي قَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَعْفَيْتُكَ ٣فَأَجِبْنِي قَالَ فَإِنْ لَمْ تُعْفِنِي فَأَمِّنِّي قَالَ أَمَّنْتُكَ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمْ يُوَرِّثْ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْهِجْرَةِ فَلَمْ يُهَاجِرْ إِنَّ أَبَاكَ الْعَبَّاسَ آمَنَ وَ لَمْ يُهَاجِرْ وَ إِنَّ عَلِيّاً آمَنَ وَ هَاجَرَ وَ قَالَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْ ءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا فَالْتَمَعَ لَوْنُ هَارُونَ وَ تَغَيَّرَ وَ قَالَ مَا لَكُمْ لَا تَنْسُبُونَ إِلَى عَلِیٍّ وَ هُوَ أَبُوكُمْ وَ تَنْسُبُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ جَدُّكُمْ فَقَالَ مُوسَى عليه السلام إِنَّ اللَّهَ نَسَبَ الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إِلَى خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ بِأُمِّهِ مَرْيَمَ الْبِكْرِ الْبَتُولِ الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسی وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِی الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيی وَ عِيسى وَ إِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَنَسَبَهُ بِأُمِّهِ وَحْدَهَا إِلَى خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ كَمَا نَسَبَ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسَی وَ هَارُونَ بِآبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ فَضِيلَةً لِعِيسَى وَ مَنْزِلَةً رَفِيعَةً بِأُمِّهِ وَحْدَهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مَرْيَمَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ بِالْمَسِيحِ مِنْ غَيْرِ بَشَرٍ وَ كَذَلِكَ اصْطَفَى رَبُّنَا فَاطِمَةَ عليها السلام وَ طَهَّرَهَا وَ فَضَّلَهَا عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ هَارُونُ وَ قَدِ اضْطَرَبَ وَ سَاءَهُ مَا سَمِعَ مِنْ أَيْنَ قُلْتُمْ الْإِنْسَانُ يَدْخُلُهُ الْفَسَادُ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ وَ مِنْ قِبَلِ الْآبَاءِ لِحَالِ الْخُمُسِ الَّذِي لَمْ يَدْفَعْ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ مُوسَى عليه السلام هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مَا سَأَلَ عَنْهَا أَحَدٌ مِنَ السَّلَاطِينِ غَيْرُكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ٤وَ لَا تَيْمٌ وَ لَا عَدِیٌّ وَ لَا بَنُو أُمَيَّةَ وَ لَا سُئِلَ عَنْهَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِي فَلَا تَكْشِفْنِي ٥عَنْهَا قَالَ فَإِنَّ الزَّنْدَقَةَ

(١)1- سری عنه: زال عنه ما كان يجده من الغضب أو الهم؛ و سری عنه أو عن قلبه: كشف عنه الهم.
(٢)2- الصنو: الأخ الشفيق، و الابن، و العم. و المراد هنا الأول.
(٣)3- في نسخة: لا اعفينك. و في أخرى: لا اغضيك.
(٤)4- في المصدر: يا أمير المؤمنين.
(٥)5- في المصدر هنا زيادة و هي هذه: قال: فان بلغني عنك كشف هذا رجعت عما امنتك، فقال موسى عليه السلام: لك ذلك.

:  · /bihar/10/242/