Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٢٣٦

ظَنَنْتُ أَنَّهُ إِذَا نَسَبَهُ نِسْبَتَنَا أَغْلِبُهُ قُلْتُ فَانْسُبْهُ بِالنِّسْبَةِ الَّتِي نَنْسُبُهُ بِهَا قَالَ هِشَامٌ نَعَمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ قَدِيمٌ مِنْ قَدِيمٍ فَأَيُّهُمَا الْأَبُ وَ أَيُّهُمَا الِابْنُ قَالَ بُرَيْهَةُ الَّذِي نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ الِابْنُ ١قَالَ بُرَيْهَةُ الِابْنُ رَسُولُ الْأَبِ قَالَ هِشَامٌ إِنَّ الْأَبَ أَحْكَمُ مِنَ الِابْنِ لِأَنَّ الْخَلْقَ خَلْقُ الْأَبِ ٢قَالَ بُرَيْهَةُ إِنَّ الْخَلْقَ خَلْقُ الْأَبِ وَ خَلْقُ الِابْنِ قَالَ هِشَامٌ مَا مَنَعَهُمَا أَنْ يَنْزِلَا جَمِيعاً كَمَا خَلَقَا إذ (إِذَا) اشْتَرَكَا قَالَ بُرَيْهَةُ كَيْفَ يَشْتَرِكَانِ وَ هُمَا شَیْ ءٌ وَاحِدٌ إِنَّمَا يَفْتَرِقَانِ بِالاسْمِ قَالَ هِشَامٌ إِنَّمَا يَجْتَمِعَانِ بِالاسْمِ قَالَ بُرَيْهَةُ جَهْلٌ هَذَا الْكَلَامُ قَالَ هِشَامٌ عُرْفٌ هَذَا الْكَلَامُ قَالَ بُرَيْهَةُ إِنَّ الِابْنَ مُتَّصِلٌ بِالْأَبِ قَالَ هِشَامٌ إِنَّ الِابْنَ مُنْفَصِلٌ مِنَ الْأَبِ قَالَ بُرَيْهَةُ هَذَا خِلَافُ مَا يَعْقِلُهُ النَّاسُ قَالَ هِشَامٌ إِنْ كَانَ مَا يَعْقِلُهُ النَّاسُ شَاهِداً لَنَا وَ عَلَيْنَا ٣فَقَدْ غَلَبْتُكَ لِأَنَّ الْأَبَ كَانَ وَ لَمْ يَكُنِ الِابْنُ ٤فَتَقُولُ هَكَذَا يَا بُرَيْهَةُ قَالَ لَا مَا أَقُولُ هَكَذَا قَالَ فَلِمَ اسْتَشْهَدْتَ قَوْماً لَا تَقْبَلُ شَهَادَتَهُمْ لِنَفْسِكَ قَالَ بُرَيْهَةُ إِنَّ الْأَبَ اسْمٌ وَ الِابْنَ اسْمٌ بِقُدْرَةِ الْقَدِيمِ ٥قَالَ هِشَامٌ الِاسْمَانِ قَدِيمَانِ كَقِدَمِ الْأَبِ وَ الِابْنِ قَالَ بُرَيْهَةُ لَا وَ لَكِنَّ الْأَسْمَاءَ مُحْدَثَةٌ قَالَ فَقَدْ جَعَلْتَ الْأَبَ ابْناً وَ الِابْنَ أَباً إِنْ كَانَ الِابْنُ أَحْدَثَ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ دُونَ الْأَبِ فَهُوَ الْأَبُ وَ إِنْ كَانَ الْأَبُ أَحْدَثَ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ فَهُوَ الِابْنُ وَ الِابْنُ أَبٌ ٦وَ لَيْسَ هَاهُنَا ابْنٌ قَالَ بُرَيْهَةُ إِنَّ الِابْنَ اسْمٌ لِلرُّوحِ حِينَ نَزَلَتْ إِلَى الْأَرْضِ قَالَ هِشَامٌ فَحِينَ لَمْ تَنْزِلْ إِلَى الْأَرْضِ فَاسْمُهَا مَا هُوَ قَالَ بُرَيْهَةُ فَاسْمُهَا ابْنٌ نَزَلَتْ أَوْ لَمْ تَنْزِلْ قَالَ هِشَامٌ فَقَبْلَ النُّزُولِ هَذِهِ الرُّوحُ اسْمُهَا كُلُّهَا وَاحِدَةٌ أَوْ اسْمُهَا اثْنَانِ قَالَ بُرَيْهَةُ هِيَ كُلُّهَا وَاحِدَةٌ رُوحٌ وَاحِدَةٌ قَالَ رَضِيتَ أَنْ تَجْعَلَ بَعْضَهَا ابْناً وَ بَعْضَهَا أَباً قَالَ بُرَيْهَةُ لَا لِأَنَّ اسْمَ الْأَبِ وَ اسْمَ الِابْنِ وَاحِدٌ قَالَ هِشَامٌ فَالابْنُ أَبُو الْأَبِ وَ الْأَبُ أَبُو الِابْنِ فَالْأَبُ وَ الِابْنُ وَاحِدٌ قَالَ الْأَسَاقِفَةُ بِلِسَانِهَا لِبُرَيْهَةَ مَا مَرَّ بِكَ مِثْلُ ذَا قَطُّ تَقُومُ فَتَحَيَّرَ

(١)1- في المصدر زيادة و هي هذه: قال هشام الذي نزل إلى الأرض الأب.
(٢)2- فتفرده بالخلقة يدلّ علی أنّه الواجب و الابن الذي لم يخلق هو الممكن.
(٣)3- في المصدر: شاهدا لنا و عليك.
(٤)4- أي هكذا يعرف الناس.
(٥)5- في المصدر: يقدر به القديم.
(٦)6- في المصدر: و إن كان الأب أحدث هذه الأسماء دون الابن فهو الأب و الابن اب.

:  · /bihar/10/236/