Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٢٣٥

مَكْثُهَا مَعَهُ وَ كَان يُسِرُّ إِلَيْهَا ضَعْفَ النَّصْرَانِيَّةِ وَ ضَعْفَ حُجَّتِهَا قَالَ فَعَرَفَتْ ذَلِكَ مِنْهُ فَضَرَبَ بُرَيْهَةُ الْأَمْرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ ١وَ أَقْبَلَ يَسْأَلُ عَنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ٢وَ عَنْ صُلَحَائِهِمْ وَ عُلَمَائِهِمْ وَ أَهْلِ الْحِجَى مِنْهُمْ وَ كَانَ يَسْتَقْرِئُ فِرْقَةً فِرْقَةً لَا يَجِدُ عِنْدَ الْقَوْمِ شَيْئاً وَ قَالَ لَوْ كَانَتْ أَئِمَّتُكُمْ أَئِمَّةً عَلَى الْحَقِّ لَكَانَ عِنْدَكُمْ بَعْضُ الْحَقِّ فَوُصِفَ لَهُ الشِّيعَةُ وَ وُصِفَ لَهُ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ لِي هِشَامٌ بَيْنَمَا أَنَا عَلَى دُكَّانِي عَلَى بَابِ الْكَرْخِ جَالِسٌ وَ عِنْدِي قَوْمٌ يَقْرَءُونَ عَلَيَّ الْقُرْآنَ فَإِذَا أَنَا بِفَوْجِ النَّصَارَى مَعَهُ مَا بَيْنَ الْقِسِّيسِينَ إِلَى غَيْرِهِمْ نَحْوٌ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ عَلَيْهِمُ السَّوَادُ وَ الْبَرَانِسُ وَ الْجَاثَلِيقُ الْأَكْبَرُ فِيهِمْ بُرَيْهَةُ حَتَّى نَزَلُوا ٣حَوْلَ دُكَّانِي وَ جُعِلَ لِبُرَيْهَةَ كُرْسِيٌّ يَجْلِسُ عَلَيْهِ فَقَامَتِ الْأَسَاقِفَةُ وَ الرَّهَابِنَةُ عَلَی عِصِيِّهِمْ وَ عَلَی رُءُوسِهِمْ بَرَانِسُهُمْ فَقَالَ بُرَيْهَةُ مَا بَقِيَ فِي الْمُسْلِمِينَ أَحَدٌ مِمَّنْ يُذْكَرُ بِالْعِلْمِ بِالْكَلَامِ إِلَّا وَ قَدْ نَاظَرْتُهُ فِي النَّصْرَانِيَّةِ فَمَا عِنْدَهُمْ شَیْ ءٌ فَقَدْ جِئْتُ أُنَاظِرُكَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ فَضَحِكَ هِشَامٌ فَقَالَ يَا بُرَيْهَةُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ مِنِّي آيَاتٍ كَآيَاتِ الْمَسِيحِ فَلَيْسَ أَنَا بِالْمَسِيحِ وَ لَا مِثْلِهِ وَ لَا أُدَانِيهِ ذَاكَ رُوحٌ طَيِّبَةٌ خَمِيصَةٌ مُرْتَفِعَةٌ آيَاتُهُ ظَاهِرَةٌ وَ عَلَامَاتُهُ قَائِمَةٌ فَقَالَ بُرَيْهَةُ فَأَعْجَبَنِي الْكَلَامُ وَ الْوَصْفُ قَالَ هِشَامٌ إِنْ أَرَدْتَ الْحِجَاجَ فَهَاهُنَا ٤قَالَ بُرَيْهَةُ نَعَمْ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ مَا نِسْبَةُ نَبِيِّكُمْ هَذَا مِنَ الْمَسِيحِ نِسْبَةَ الْأَبْدَانِ قَالَ هِشَامٌ ابْنُ عَمِّ جَدِّهِ لِأُمِّهِ لِأَنَّهُ مِنْ وُلْدِ إِسْحَاقَ وَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ بُرَيْهَةُ وَ كَيْفَ تَنْسُبُهُ إِلَى أَبِيهِ قَالَ هِشَامٌ إِنْ أَرَدْتَ نِسْبَتَهُ عِنْدَكُمْ فَأَخْبَرْتُكُمْ ٥وَ إِنْ أَرَدْتَ نِسْبَتَهُ عِنْدَنَا أَخْبَرْتُكَ قَالَ بُرَيْهَةُ أُرِيدُ نِسْبَتَهُ عِنْدَنَا وَ

(١)1- قلب الامر ظهرا لبطن أي أنعم تدبيره.
(٢)2- في المصدر: و أقبل يسأل فرق المسلمين و المختلفين في من أعلمكم؟ و أقبل يسأل عن أئمة المسلمين.
(٣)3- في نسختين: حتى بركوا.
(٤)4- في نسختين: فها هين.
(٥)5- في المصدر: أخبرتك.

:  · /bihar/10/235/