Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٢١٢

يريد به عليه السلام أن الحواس بغير عقل لا يوصل إلى معرفة الغائبات و أن الذي أراه من حدوث الصورة معقول بني العلم به على محسوس ١.

أقول: قد مر شرح الخبر في كتاب التوحيد ٢.

«13»- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ بِالْإِسْنَادِ وَ الرِّوَايَةُ يَزِيدُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّهُ دَخَلَ ابْنُ شُبْرُمَةَ ٣وَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَقَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَقِسِ الدِّينَ بِرَأْيِكَ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ إِذْ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالسُّجُودِ فَقَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَالَ هَلْ تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ رَأْسَكَ مِنْ جَسَدِكَ قَالَ لَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمُلُوحَةِ فِي الْعَيْنَيْنِ وَ الْمَرَارَةِ فِي الْأُذُنَيْنِ وَ الْبُرُودَةِ فِي الْمَنْخِرَيْنِ وَ الْعُذُوبَةِ فِي الشَّفَتَيْنِ لِأَيِّ شَیْ ءٍ جُعِلَ ذَلِكَ قَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْعَيْنَيْنِ فَجَعَلَهَا شَحْمَتَيْنِ وَ جَعَلَ الْمُلُوحَةَ فِيهِمَا مَنّاً عَلَى بَنِي آدَمَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَذَابَتَا وَ جَعَلَ الْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ مَنّاً مِنْهُ عَلَى بَنِي آدَمَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَقَحَمَتِ الدَّوَابُّ فَأَكَلَتْ دِمَاغَهُ وَ جَعَلَ الْمَاءَ فِي الْمَنْخِرَيْنِ لِيَصْعَدَ النَّفَسُ وَ يَنْزِلَ وَ يَجِدَ مِنْهُ الرِّيحَ الطَّيِّبَةَ وَ الرَّدِيئَةَ وَ جَعَلَ الْعُذُوبَةَ فِي الشَّفَتَيْنِ لِيَجِدَ ابْنُ آدَمَ لَذَّةَ مَطْعَمِهِ وَ مَشْرَبِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ كَلِمَةٍ أَوَّلُهَا شِرْكٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ أَيُّمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى الْقَتْلُ أَوِ الزِّنَا فَقَالَ بَلِ الْقَتْلُ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ رَضِيَ فِي الْقَتْلِ بِشَاهِدَيْنِ وَ لَمْ يَرْضَ فِي الزِّنَا إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّاهِدَ عَلَى الزِّنَا شَهِدَ عَلَى اثْنَيْنِ وَ فِي الْقَتْلِ عَلَى وَاحِدٍ لِأَنَّ الْقَتْلَ فِعْلٌ وَاحِدٌ وَ الزِّنَا فِعْلَانِ ثُمَّ قَالَ أَيُّمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى الصَّوْمُ أَوِ الصَّلَاةُ

(١)1- الإرشاد: 301.
(٢)2- راجع ج 3 ص 32 و ج 4 ص 141.
(٣)3- بضم الشين و سكون الباء و ضم الراء هو عبد اللّٰه بن شبرمة بن طفيل بن حسان الضبي، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الامامين: السجّاد و الصادق عليهما السلام، كان من فقهاء العامّة العاملين بالقياس، و كان قاضيا للمنصور علی سواد الكوفة، وثقه ابن حجر في التقريب: 270، مات في سنة 144.

:  · /bihar/10/212/