بيان: الطوب بالضم الآجر و يقال طعام وخيم أي غير موافق و استوخمه لم يستمره ١.
و قوله اللّٰه المنشئ خبر لقوله أحق و يقال أبلس أي يئس و تحير و الجمرة بالفتح النار المتقدة و الحصاة و المراد بالأول الثاني و بالثاني الأول أي سألتكم أن تطلبوا لي حصاة ألعب بها و أرميها فألقيتموني في نار متقدة لم يمكني التخلص منها.
«12»- شا، الإرشاد رُوِيَ أَنَّ أَبَا شَاكِرٍ الدَّيَصَانِيَّ وَقَفَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَأَحَدُ النُّجُومِ الزَّوَاهِرِ وَ كَانَ آبَاؤُكَ بُدُوراً بَوَاهِرَ وَ أُمَّهَاتُكَ عَقِيلَاتٍ عَبَاهِرَ ٢وَ عُنْصُرُكَ مِنْ أَكْرَمِ الْعَنَاصِرِ وَ إِذَا ذُكِرَ الْعُلَمَاءُ فَعَلَيْكَ تُثْنَى الْخَنَاصِرُ خَبِّرْنَا أَيُّهَا الْبَحْرُ الزَّاخِرُ مَا الدَّلِيلُ عَلَى حُدُوثِ الْعَالَمِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنْ أَقْرَبِ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ مَا أَذْكُرُهُ لَكَ ثُمَّ دَعَا بِبَيْضَةٍ ثُمَّ وَضَعَهَا فِي رَاحَتِهِ ٣وَ قَالَ هَذَا حِصْنٌ مَلْمُومٌ دَاخِلُهُ غِرْقِئٌ ٤رَقِيقٌ يُطِيفُ بِهِ كَالْفِضَّةِ السَّائِلَةِ وَ الذَّهَبَةِ الْمَائِعَةِ أَ تَشُكُّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو شَاكِرٍ لَا شَكَّ فِيهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ إِنَّهُ تَنْفَلِقُ عَنْ صُورَةٍ كَالطَّاوُسِ أَ دَخَلَهُ شَیْ ءٌ غَيْرَ مَا عَرَفْتَ قَالَ لَا قَالَ فَهَذَا الدَّلِيلُ عَلَى حُدُوثِ الْعَالَمِ قَالَ أَبُو شَاكِرٍ دَلَلْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ٥فَأَوْضَحْتَ وَ قُلْتَ فَأَحْسَنْتَ وَ ذَكَرْتَ فَأَوْجَزْتَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّا لَا نَقْبَلُ إِلَّا مَا أَدْرَكْنَاهُ بِأَبْصَارِنَا أَوْ سَمِعْنَاهُ بِآذَانِنَا أَوْ ذُقْنَاهُ بِأَفْوَاهِنَا أَوْ شَمِمْنَاهُ بِآنَافِنَا أَوْ لَمَسْنَاهُ بِبَشَرَتِنَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذَكَرْتَ الْحَوَاسَّ الْخَمْسَ وَ هِيَ لَا تَنْفَعُ فِي الِاسْتِنْبَاطِ إِلَّا بِدَلِيلٍ كَمَا لَا تُقْطَعُ الظُّلْمَةُ بِغَيْرِ مِصْبَاحٍ.
:
· /bihar/10/211/