Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ١٨٤

قَالَ الْإِيمَانُ أَنْ يُصَدِّقَ اللَّهَ فِيمَا غَابَ عَنْهُ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ لِتَصْدِيقِهِ بِمَا شَاهَدَ مِنْ ذَلِكَ وَ عَايَنَ وَ الْكُفْرُ الْجُحُودُ قَالَ فَمَا الشِّرْكُ وَ مَا الشَّكُّ قَالَ الشِّرْكُ أَنْ يَضُمَّ إِلَى الْوَاحِدِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَیْ ءٌ آخَرَ وَ الشَّكُّ مَا لَمْ يَعْتَقِدْ قَلْبُهُ شَيْئاً قَالَ أَ فَيَكُونُ الْعَالِمُ جَاهِلًا قَالَ عَالِمٌ بِمَا يَعْلَمُ وَ جَاهِلٌ بِمَا يَجْهَلُ قَالَ فَمَا السَّعَادَةُ وَ مَا الشَّقَاوَةُ قَالَ السَّعَادَةُ سَبَبُ خَيْرٍ تُمْسِكُ بِهِ السَّعِيدُ فَيَجُرُّهُ إِلَى النَّجَاةِ وَ الشَّقَاوَةُ سَبَبُ خِذْلَانٍ تُمْسِكُ بِهِ الشَّقِيُّ فَجَرَّهُ إِلَى الْهَلَكَةِ وَ كُلٌّ بِعِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى ١قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ السِّرَاجِ إِذَا انْطَفَأَ أَيْنَ يَذْهَبُ نُورُهُ قَالَ يَذْهَبُ فَلَا يَعُودُ قَالَ فَمَا أَنْكَرْتَ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا مَاتَ وَ فَارَقَ الرُّوحُ الْبَدَنَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ أَبَداً كَمَا لَا يَرْجِعُ ضَوْءُ السِّرَاجِ إِلَيْهِ أَبَداً إِذَا انْطَفَأَ قَالَ لَمْ تُصِبِ الْقِيَاسَ إِنَّ النَّارَ فِي الْأَجْسَامِ كَامِنَةٌ ٢وَ الْأَجْسَامَ قَائِمَةٌ بِأَعْيَانِهَا كَالْحَجَرِ وَ الْحَدِيدِ فَإِذَا ضُرِبَ

(١)1- إشارة الى بطلان مزعمة أن السعادة و الشقاوة ذاتيتان و العبد مجبول عليهما و ليستا في حيطته و مقدرته، و أن السعادة سبب خير تمسك به العبد باختياره و ارادته فيجره إلى النجاة و السعادة، و الشقاوة سبب خذلان تمسك به باختياره و ارادته فيجره الى الشقاوة و الهلكة، و اللّٰه تعالى عالم بان العبد أيّهما يختار و يريد.
(٢)2- لعله ايعاز الی أن الاجسام بطبيعتها حاملة و حاوية علی الكهرباء، و يتولد الضوء من دلك جسم إلی آخر أو ضربه به، و قد ثبت في علم الطبيعي أن الاجسام بأسرها محتوية على سيالين كهربائيين مختلفي النوع يسمى أحدهما موجبا و الآخر سالبا، فقبل دلك الجسمين او ضربهما يكون كل منهما محتويا في جميع نقطه علی مقدارين متساويين من الكهربائية الموجبة و السالبة، و نتيجة الدلك او الضرب انتقال جزء من السيال المنفی الموجود في أحدهما الى الآخر الوارث لانعدام التعادل الموجود بينهما، و يظهر عند ذلك خواص الكهرباء من الضوء و غيره.

:  · /bihar/10/184/