Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ١٧٩

قَالَ فَمَا قِصَّةُ مَانِي قَالَ مُتَفَحِّصٌ أَخَذَ بَعْضَ الْمَجُوسِيَّةِ فَشَابَهَا بِبَعْضِ النَّصْرَانِيَّةِ ١فَأَخْطَأَ الْمِلَّتَيْنِ وَ لَمْ يُصِبْ مَذْهَباً وَاحِداً مِنْهُمَا وَ زَعَمَ أَنَّ الْعَالَمَ دُبِّرَ مِنْ إِلَهَيْنِ نُورٍ وَ ظُلْمَةٍ وَ أَنَّ النُّورَ فِي حِصَارٍ مِنَ الظُّلْمَةِ عَلَى مَا حَكَيْنَا مِنْهُ فَكَذَّبَتْهُ النَّصَارَى وَ قَبِلَتْهُ الْمَجُوسُ ٢قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمَجُوسِ أَ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً فَإِنِّي أَجِدُ لَهُمْ كُتُباً مُحْكَمَةً وَ مَوَاعِظَ بَلِيغَةً وَ أَمْثَالًا شَافِيَةً يُقِرُّونَ بِالثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ وَ لَهُمْ شَرَائِعُ يَعْمَلُونَ بِهَا قَالَ مَا مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ وَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِمْ نَبِيٌّ بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَأَنْكَرُوهُ وَ جَحَدُوا لِكِتَابِهِ قَالَ وَ مَنْ هُوَ فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ عليه السلام إِنَّ خَالِداً كَانَ عَرَبِيّاً بَدَوِيّاً ٣مَا كَانَ نَبِيّاً وَ إِنَّمَا ذَلِكَ شَیْ ءٌ يَقُولُهُ النَّاسُ قَالَ أَ فَزَرْدُشْتُ قَالَ إِنَّ زَرْدُشْتَ أَتَاهُمْ بِزَمْزَمَةٍ ٤وَ ادَّعَی النُّبُوَّةَ فَآمَنَ مِنْهُمْ قَوْمٌ وَ جَحَدَهُ قَوْمٌ فَأَخْرَجُوهُ فَأَكَلَتْهُ السِّبَاعُ فِي بَرِّيَّةٍ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمَجُوسِ كَانُوا أَقْرَبَ إِلَى الصَّوَابِ فِي دَهْرِهِمْ أَمِ الْعَرَبُ قَالَ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ أَقْرَبَ إِلَى الدِّينِ الْحَنِيفِيِّ مِنَ الْمَجُوسِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَجُوسَ

(١)1- أي خلطها بالنصرانية.
(٢)2- أخرجه المصنّف من قوله: «من زعم أن اللّٰه لم يزل معه طينة موذية» إلی هنا في كتاب التوحيد في باب التوحيد و نفی الشريك، و ذكر هناك توضيحا و تحقيقا، فيه بيان لفرق الثنوية و مقالتهم و بطلانه. راجع ج 3 ص 209- 211.
(٣)3- هكذا في النسخ، و في هامش المطبوع: عربا بدويا. و في المصدر: عربيا بدويا.
(٤)4- قال الفيروزآبادي: الزمزمة: تراطن المجوس عند أكلهم و هم صموت لا يستعملون اللسان و لا الشفة في كلامهم لكنه صوت تدبيره في خياشيمها و حلوقها فيفهم بعضها عن بعض. و في النهاية: في حديث قباب بن اشيم: و الذي بعثك ما تحرك به لساني و لا تزمزمت به شفتاي. الزمزمة: صوت خفي لا يكاد يفهم، و منه حديث عمر: كتب إلی بعض عماله في أمر المجوس. و انههم عن الزمزمة و هي كلام يقولونه عند اكلهم بصوت خفي.

:  · /bihar/10/179/