Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ١٣٨

لَمْ تُخْلَقْ فِي رَحِمٍ فَضَحِكَ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَقَالَ لَهُ مَا أَضْحَكَكَ قَالَ لِأَنَّكَ سَأَلْتَنِي عَنْ أَشْيَاءَ مَا هِيَ مِنْ مُنْتَهَى الْعِلْمِ إِلَّا كَالْقَذَى فِي عَرْضِ الْبَحْرِ أَمَّا الْمَجَرَّةُ فَهِيَ قَوْسُ اللَّهِ وَ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ لَمْ تُخْلَقْ فِي رَحِمٍ فَأَوَّلُهَا آدَمُ ثُمَّ حَوَّاءُ وَ الْغُرَابُ وَ كَبْشُ إِبْرَاهِيمَ وَ نَاقَةُ اللَّهِ وَ عَصَا مُوسَى وَ الطَّيْرُ الَّذِي خَلَقَهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ أَرْزَاقِ الْخَلَائِقِ فَقَالَ أَرْزَاقُ الْعِبَادِ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ يُنْزِلُهَا اللَّهُ بِقَدَرٍ وَ يَبْسُطُهَا بِقَدَرٍ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ أَيْنَ تَجْتَمِعُ قَالَ تَجْتَمِعُ تَحْتَ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ عَرْشُ اللَّهِ الْأَدْنَى مِنْهَا بَسَطَ الْأَرْضَ وَ إِلَيْهَا يَطْوِيهَا وَ مِنْهَا اسْتَوَی إِلَى السَّمَاءِ وَ أَمَّا أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ فَتَجْتَمِعُ فِي دَارِ الدُّنْيَا فِي حَضْرَمَوْتَ وَرَاءَ مَدِينَةِ الْيَمَنِ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ نَاراً مِنَ الْمَشْرِقِ وَ نَاراً مِنَ الْمَغْرِبِ بَيْنَهُمَا رِيحَانِ فَيَحْشُرَانِ النَّاسَ إِلَى تِلْكَ الصَّخْرَةِ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَتُحْبَسُ فِي يَمِينِ الصَّخْرَةِ وَ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ جَهَنَّمُ فِي يَسَارِ الصَّخْرَةِ فِي تُخُومِ الْأَرَضِينَ وَ فِيهَا الْفَلَقُ وَ سِجِّينٌ ١فَتَفَرَّقُ الْخَلَائِقُ مِنْ عِنْدِ الصَّخْرَةِ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَمَنْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ دَخَلَهَا مِنْ عِنْدِ الصَّخْرَةِ وَ مَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ دَخَلَهَا مِنْ عِنْدِ الصَّخْرَةِ.

أقول: الظاهر أن هذا الخبر مختصر من الخبر السابق و إنما اشتبه اسم أحد السبطين بالآخر صلوات اللّٰه عليهما و إن أمكن صدوره منهما جميعا.

«5»- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ ٢عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ٣عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام

(١)1- في نسخة: «و سجيل» و هما بمعنى واحد قال الفيروزآبادي في القاموس: السجين كسكين موضع فيه كتاب الفجار، و واد في جهنم. أو حجر في الأرض السابعة انتهى. و جاء في الحديث أن الفلق صدع في النار. و في حديث آخر: جب في جهنم. و قد تقدم قبلا.
(٢)2- قد ذكرنا في مقدمتنا علی الكتاب ص 63 أن العدة او الجماعة عن أبی المفضل هم الحسين بن عبيد اللّٰه الغضائري، و أحمد بن عبدون المعروف بابن حاشر، و أبو طالب بن عرفة، و أبو الحسن الصقال الصفار و أبو عليّ الحسن بن إسماعيل بن اشناس و غيرهم.
(٣)3- وصفه في المصدر بالواسطي.

:  · /bihar/10/138/