Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ١٣٦

آتَاهُ اللَّهُ الْعِلْمَ ١بَعْدَ نَبِيِّكُمْ وَ حَكَمَ بِالتَّوْرَاةِ وَ مَا فِيهَا وَ الْإِنْجِيلِ وَ مَا فِيهِ وَ الزَّبُورِ وَ مَا فِيهِ وَ الْفُرْقَانِ وَ مَا فِيهِ فَالْحَقُّ وَ الْخِلَافَةُ لَهُ وَ كَتَبَ إِلَی عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام أَنَّ الْحَقَّ وَ الْخِلَافَةَ لَكَ وَ بَيْتَ النُّبُوَّةِ فِيكَ وَ فِي وُلْدِكَ فَقَاتِلْ مَنْ قَاتَلَكَ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ بِيَدِكَ ثُمَّ يُخَلِّدْهُ اللَّهُ نَارَ جَهَنَّمَ فَإِنَّ مَنْ قَاتَلَكَ نَجِدُهُ فِي الْإِنْجِيلِ أَنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ ٢.

بيان: كث الشی ء أي كثف و القنا في الأنف طوله و دقة أرنبته ٣مع حدب في وسطه و الفلج بالتحريك فرجة ما بين الثنايا و الرباعيات و يقال جعد قطط أي شديدة الجعودة و يقال سرولته أي ألبسته السراويل فتسرول قوله ما يتصدق على سبطيه يعني فدكا و استواء الرب من صخرة بيت المقدس إلى السماء كناية عن عروج الملائكة بأمره تعالى من ذلك الموضع إلى السماء لتسويتها و سيأتي تفسير سائر أجزاء الخبر.

«3»- د، العدد القوية كَتَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ٤إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام أَمَّا بَعْدُ فَأَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ وَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَكُمُ الْفُلْكَ الْجَارِيَةَ فِي اللُّجَجِ الْغَامِرَةِ يَلْجَأُ إِلَيْكُمُ اللَّاجِئُ وَ يَعْتَصِمُ بِحَبْلِكُمُ الْغَالِي مَنِ اقْتَدَى بِكُمُ اهْتَدَى وَ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْكُمْ هَلَكَ وَ غَوَی وَ إِنِّی كَتَبْتُ إِلَيْكَ عِنْدَ الْحَيْرَةِ وَ اخْتِلَافِ الْأُمَّةِ فِي الْقَدَرِ فَتُفْضِي إِلَيْنَا مَا أَفْضَاهُ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ٥أَهْلَ الْبَيْتِ فَنَأْخُذَ بِهِ

(١)1- في المصدر: أنه من آتاه اللّٰه العلم.
(٢)2- تفسير القمّيّ: 595- 599. و للخبر صدر و ذيل تركهما.
(٣)3- الارنبة: طرف الانف.
(٤)4- هو الحسن بن أبي الحسن البصري و اسم أبيه يسار و كان من فضلاء العامّة و الثقاة عندهم إلّا انهم قالوا: كان يرسل كثيرا و يدلس و يروي عن جماعة لم يسمع منهم و يقول: حدّثنا. و قال ابن أبي الحديد: و ممن قيل عنه انه كان يبغض عليا و يذمه الحسن البصري روى عنه حماد بن سلمة أنه قال: لو كان علي يأكل الحشف في المدينة لكان خيرا له ممّا دخل فيه. قلت: و قد وردت روايات كثيرة من طرقنا الخاصّة على ذمه منها الخبر المذكور في المتن و ما يأتي في الباب الآتي و قد ذكر الكشّيّ في رجاله عن الفضل بن شاذان أنّه كان يلقی أهل كل فرق بما يهوون، و يتضع للرئاسة و كان رئيس القدرية. مات سنة 110 عن 89 سنة.
(٥)5- أفضی إليه: أعلمه به. و في نسخة: فتقضی إلينا ما أقضاه اللّٰه إليكم. و هو مصحف.

:  · /bihar/10/136/