Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ١٢٧

عُمُرُ الدُّنْيَا قَالَ عليه السلام يُقَالُ سَبْعَةُ آلَافٍ ثُمَّ لَا تَحْدِيدَ ١قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَأَيْنَ بَكَّةُ مِنْ مَكَّةَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَكَّةُ أَكْنَافُ الْحَرَمِ وَ بَكَّةُ مَوْضِعُ الْبَيْتِ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَلِمَ سُمِّيَتْ مَكَّةَ قَالَ عليه السلام لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَكَّ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهَا ٢قَالَ فَلِمَ سُمِّيَتْ بَكَّةَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِأَنَّهَا بَكَّتْ رِقَابَ الْجَبَّارِينَ وَ أَعْنَاقَ الْمُذْنِبِينَ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَأَيْنَ كَانَ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ عَرْشَهُ فَقَالَ عليه السلام سُبْحَانَ مَنْ لَا تُدْرِكُ كُنْهَ صِفَتِهِ حَمَلَةُ الْعَرْشِ عَلَى قُرْبِ رَبَوَاتِهِمْ مِنْ كُرْسِيِّ كَرَامَتِهِ وَ لَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ مِنْ أَنْوَارِ سُبُحَاتِ جَلَالِهِ وَيْحَكَ لَا يُقَالُ اللَّهُ أَيْنَ وَ لَا فِيمَ وَ لَا أَيُّ وَ لَا كَيْفَ ٣قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَكَمْ مِقْدَارُ مَا لَبِثَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ قَالَ عَلِیٌّ عليه السلام أَ تُحْسِنُ أَنْ تَحْسُبَ قَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ قَالَ لِلرَّجُلِ لَعَلَّكَ لَا تُحْسِنُ أَنْ تَحْسُبَ قَالَ الرَّجُلُ بَلَى إِنِّي أُحْسِنُ أَنْ أَحْسُبَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَ رَأَيْتَ إِنْ صُبَّ خَرْدَلٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَسُدَّ الْهَوَاءَ وَ مَا بَيْنَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ ثُمَّ أُذِنَ لَكَ عَلَى ضَعْفِكَ أَنْ تَنْقُلَهُ حَبَّةً حَبَّةً مِنْ مِقْدَارِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَ مُدَّ فِي عُمُرِكَ وَ أُعْطِيتَ الْقُوَّةَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى نَقَلْتَهُ وَ أَحْصَيْتَهُ لَكَانَ ذَلِكَ أَيْسَرَ مِنْ إِحْصَاءِ عَدَدِ أَعْوَامِ مَا لَبِثَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ وَ إِنَّمَا وَصَفْتُ لَكَ عُشْرَ ٤عُشْرِ الْعَشِيرِ مِنْ جُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَنِ التَّقْلِيلِ وَ التَّحْدِيدِ فَحَرَّكَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ

(١)1- قوله: «يقال» ايعاز إلی عدم ارتضائه بذلك، و يمكن أيضا أن يكون السائل سأل عن ابتداء خلقة آدم عليه السلام الی زمانه لا ابتداء تكون الأرض و وجودها. هذا بالنسبة الی الابتداء، و اما الانتهاء فقال: لا تحديد، أي لا نهاية، و لعله بالنسبة الی نوع الدنيا لا أرضنا هذه بالخصوص.
(٢)2- في نسخة: مد الأرض من تحتها.
(٣)3- في المصدر: و لا الملائكة من زاخر رشحات جلاله؛ ويحك لا يقال: اللّٰه اين و لا بم و لا فيم و لا اي و لا كيف.
(٤)4- في نسخة: و انما وصفت لك منتقص عشر. و في المصدر: و انما وصفت منقصة عشر عشر لعشر من جزء اه.

:  · /bihar/10/127/