وما أجلبتم . والذي فلق الحبة وبرء النسمة لقد علمتم أني صاحبكم ، والذي به أمرتم وأني عالمكم ، والذي بعلمه نجاتكم ووصي نبيكم صلى الله عليه وآله وخيرة ربكم ولسان نوركم ، والعالم بما يصلحكم ، فعن قليل رويدا ينزل بكم ما وعدتم وما نزل بالأمم قبلكم ، وسيسئلكم الله عز وجل عن أئمتكم معهم تحشرون وإلى الله عز وجل غدا تصيرون .
أما والله لو كان لي عدة أصحاب طالوت أو عدة أهل بدر وهم أعدادكم [ أعداؤكم خ م ] لضربتكم بالسيف حتى تؤولوا إلى الحق ، وتنيبوا للصدق ، فكان أرتق للفتق وآخذ الرفق ، اللهم فاحكم بيننا بالحق وأنت خير الحاكمين .
قال : ثم خرج عليه السلام من المسجد فمر بصيرة 3 فيها نحو من ثلثين شاة ، فقال : والله لو أن لي رجالا ينصحون لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله بعدد هذه الشياة لأزلت ابن أكلة الذبان 4 عن ملكه .
قال : فلما أمسى بايعه ثلاثمأة وستون رجلا على الموت ، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام اغدوا بنا إلى أحجار الزيت 5 محلقين ، وحلق أمير المؤمنين عليه السلام فما وافى من القوم محلقا إلا أبو ذر ، والمقداد ، وحذيفة اليمان ، وعمار بن ياسر وجاء سلمان في آخر القوم .
فرفع عليه السلام يديه إلى السماء فقال : اللهم إن القوم استضعفوني كما استضعف بنو إسرائيل هارون ، اللهم فإنك تعلم ما نخفي وما نعلن ، وما يخفى عليك شئ في الأرض ولا في السماء توفني مسلما وألحقني بالصالحين ، أما والبيت والمفضي 6