أخبرني أبو الحسن بن زنجي اللغوي البصري في سنة ثلث وثلثين وأربعمأة عن أبي عبد الله النمري ، عن ابن دريد الأزدي ، وأخبرني أبو الحسين علي بن المظفر العلامة البندينجيني 1 بها ، عن أبي أحمد بن عبيد الله بن سعيد العسكري عن ابن دريد الأزدي ، عن أبي حاتم السجستاني ، عن الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء .
إنه قال : قال أبو ذويب الهذلي : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله عليل ، فأوجسنا ذلك خيفة وأشعرنا جزعا وغما ، فبت بليلة ثابتة النجوم طويلة الآناء ، لا ينجاب ديجورها ولا يطلع نورها ، فصرت أقاسي طولها ولا أفارق غولها ، حتى إذا كان دون المسفر وقرب السحر ، هتف هاتف ، فقال : خطب جليل فت في الإسلام * بين النخيل ومعقد الأصنام قبض النبي محمد ، فعيوننا * تذري الدموع عليه بالأسجام 2 قال أبو ذويب : فوثبت من نومي مزئورا ، فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعدا الذابح 3 فتفألت ، وقلت : ذبحا وقتلا يقع في العرب ، فعلمت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبض أو هو مقبوض في علته تلك ، فركبت ناقتي وسرت حتى إذا أصبحت طلبت شيئا أرجر عليه فعن لي شيهم 4 قد لزم على صل 5 وهو يتلوى والشيهم يقضمه حتى أكله فتفألت ذلك شيئاهما وقلت تلوي الصل إنفتال الناس عن الحق إلى القائم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم تأولت قضم الشيهم قضمه الأمر