Misbah Library
الشيخ عباس القمي 63

فصل قال الشيخ الإمام الفاضل العالم الأجل الأقدم عبيد الله بن عبد الله أسد آبادي رحمه الله في كتاب المقنع في الإمامة .

فصل ، فيه طرف مما جرى في أمر السقيفة ليعلم أيضا كيف بنى القوم أمرهم على دفع ولي الأمر وصاحب الحق عن حقه .

أجمع أصحاب السير أنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله اشتغل أمير المؤمنين عليه السلام بغسله وتجهيزه ، وكان المهاجرون والأنصار وغيرهم من قريش ينتظرون ما يكون من أمير المؤمنين عليه السلام فتصور لهم إبليس لعنه الله في صورة المغيرة بن شعبة أعور ثقيف ، وقال لهم : ما تنتظرون ؟

قالوا : ما يكون من بني هاشم ، فقال لهم : امضوا ووسعوها يتسع ، فوالله لئن وقفتم إلى فراغهم لتصيرن فيهم ويصير قيصرانية وكسروية ، هذا وقد كان نفر من قريش من قبل ذلك ، كتبوا صحيفة بيعتهم [ بينهم خ ] وأودعوها أبا عبيدة بن الجراح ، وضمنوها بأنه إن قبض رسول الله صلى الله عليه وآله أو قتل ، عدل بالإمامة عن بني هاشم حتى لا تجمع لهم النبوة والخلافة .

ثم جاء إبليس لعنه الله وحثهم وزين لهم ما أتوه فنهضوا إلى سقيفة بني ساعدة وساق كلامه إلى أن قال : وأنا أشرح بمشيئة الله تعالى وعونه طرفا مما جرى في السقيفة لا بد منه ولا غنى عنه ، حتى يعلم كيف استهانوا بالدين وكيف خولف صاحب الشرع صلوات الله عليه وآله .