Misbah Library
تهذيب الأحكام 3 ١٥١

ما قدمناه من الاخبار تضمن انه يصلي الاستسقاء كما يصلي العيدين ، وقد بينا فيما مضى ان صلاة العيدين الخطبة بعدها ، فيجب أن تكون هذه الصلاة جارية مجراها ، ويستحب ان يقرأ بهذه الخطبة بعد صلاة الاستسقاء .

* ( 328 ) * 11 - روي أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب بهذه الخطبة في صلاة الاستسقاء فقال : ( الحمد لله سابغ النعم ، ومفرج الهم وبارئ النسم ، الذي جعل السماوات لكرسيه عمادا ، والجبال أوتادا ، والأرض للعباد مهادا ، وملائكته على أرجائها وحملة عرشه على امطائها ، ١ وأقام بعزته أركان العرش ، وأشرق بضوءه شعاع الشمس ، وأطفأ بشعاعه ظلمه الغطش ٢ وفجر الأرض عيونا ، والقمر نورا ، والنجوم بهورا ، ٣ ثم علا فتمكن ، وخلق فأتقن ، وأقام فتهيمن ، فخضعت له نخوة المستكبر ، وطلبت إليه خلة المتمسكن ، اللهم فبدرجتك الرفيعة ومحلتك المنيعة وفضلك البالغ وسبيلك الواسع أسألك ان تصلي على محمد وآل محمد كما دان لك ، ودعا إلى عبادتك وأوفي بعهودك ، وأنفذ أحكامك ، واتبع أعلامك ، عبدك ونبيك وأمينك على عهدك إلى عبادك ، القائم بأحكامك ، ومؤيد من أطاعك ، وقاطع عذر من عصاك اللهم فاجعل محمدا صلى الله عليه وآله اجزل من جعلت له نصيبا من رحمتك ، وانضر

(١)الامطاء جمع مطا وزان عصا وهو الظهر ، والضمير هنا عائد للأرض والسماوات
(٢)الغطش : الظلام .
(٣)البهور : مأخوذ من البهر بمعنى الغلبة فيقال بهر القمر الكواكب إذا أضاء وغلب ضوؤه ضوئها
*خطبة الاستسقاء
** - 328 - الفقيه ج 1 ص 335 .

:  · /tahdhib/3/151/