عن علي بن عيسى الرماني ١ وقال له لم لا تقرأ على علي بن عيسى الرماني علم الكلام وتستفيد منه ؟ فقال ما اعرفه ولا لي به أنس فأرسل معي من يدلني عليه . . . قال الشيخ المترجم له : ففعل ذلك وأرسل معي من أوصلني إليه ، فدخلت عليه والمجلس غاص بأهله وقعدت حيث انتهى بي المجلس وكلما خف الناس قربت منه ، فدخل إليه داخل فقال له : بالباب إنسان يؤثر الحضور بمجلسك وهو من أهل البصرة فقال الرماني : أهو من أهل العلم ؟ فقال غلامه : لا أعلم إلا أنه يؤثر الحضور بمجلسك ، فأذن له فدخل عليه فأكرمه وطال الحديث بينهما ، فقال الرجل لعلي بن عيسى : ما تقول في يوم الغدير والغار ؟ فقال أما خبر الغار فدراية وأما خبر الغدير فرواية ، والرواية لا توجب ما توجب الدراية ، قال : فانصرف البصري ولم يحر جوابا يورد إليه ، قال الشيخ رضي الله عنه : إني لم أجد صبرا على السكوت عن ذلك فتقدمت فقلت أيها الشيخ مسألة فقال : هات مسئلتك . فقلت ما تقول فيمن خرج على الإمام العادل وحاربه ؟ فقال : يكون كافرا ، ثم استدرك فقال فاسقا ، فقلت : ما تقول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ قال : إمام ، قلت : فما تقول في حرب طلحة والزبير في يوم الجمل ؟ فقال : إنهما تابا ، فقلت أما خبر الجمل دراية وأما خبر التوبة فرواية ، فقال لي وكنت حاضرا وقد سألني البصري ؟ ! فقلت : نعم ، قال رواية برواية ودراية بدراية ، وسؤالك متجه وارد ، فقال بمن تعرف ؟ وعلى من تقرأ ؟ قلت : أعرف بابن المعلم وأقرأ على الشيخ أبي عبد الله الجعل ، فقال : موضعك . ، ودخل منزله وخرج ومعه رقعة قد كتبها وألصقها وقال لي : أوصل هذه الرقعة إلى
:
· /tahdhib/1/fm-10/