Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٩٧

قشيرية١، ويلك يا قتادة؛ من الذي يقول: «أوفي بميعادي وأحمي عن حَسَب »؟ فقال : أصلح الله الأمير، ليس هذا يومئذ ، هذا يوم أحد، خرج خرج طلحة بن أبي طلحة وهو ينادي : من يبارز، فلم يخرج إليه أحد، فقال : إنكم تزعمون أنكم تُجْهِزُونا بأسيافكم إلى النار، ونحن نُجْهِزُكم بأسيافنا إلى الجنة فليبرزنّ إلي رجل يجهزني بسيفه إلى النار وأجهزه بسيفي إلى الجنة، فخرج إليه علي بن أبي طالب(عليه السلام)وهو يقول : أنا ابن ذي الحَوْضَيْن عبد المطلب*** وهاشمِ المُطْعِم في العام السَّغِب٢

أوفي بميعادي وأحمي عن حسب

فقال خالد لعنه الله : كذب لعمري، والله أبو تراب ما كان كذلك، فقال الشيخ : أيها الأمير ، ائذن لي في الانصراف، قال: فقام الشيخ يفرج الناس بيده وخرج وهو يقول : زنديق ورب الكعبة، زنديق وربِّ الكعبة .

حدیث آدم(عليه السلام)مع الشجرة

٣

92 - علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: إن الله تبارك وتعالى عَهِدَ إلى آدم(عليه السلام)أن لا يقرب هذه الشجرة، فلما بلغ الوقت الذي كان في علم الله أن يأكل منها، نسي فأكل منها، وهو قول الله عز وجل:﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴾٤فلما أكل آدم(عليه السلام)من الشجرة أُهبط إلى الأرض فولد له هابيل وأخته توأم، وولد له قابيل وأخته توأم، ثم إن آدم(عليه السلام)أمر هابيل و قابيل أن يقرّبا قرباناً، وكان هابيل صاحب غنم، وكان قابیل صاحب زرع، فقرّ هابیل كبشاً من أفاضل غنمه ، وقرّب قابيل من زرعه ما لم ينقَ٥، فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل وهو قول الله عز وجل : ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا

(١)1- الأصوب ما في بعض النسخ: قسيرية، لأن خالد قسيرية، لأن خالد بن عبد الله مشهور بالقسري كما . الخ، مرآة العقول للمجلسي ٢٥ / ٢٧٠
(٢)2- أي عام المجاعة، ويريد بالحوضين اللذين صنعهما عبد المطلب عند زمزم لسقاية الحاج.
(٣)3- هذا الحديث عند المجلسي في مرآة العقول من قسم المجهول. والمقصود سرد قصة آدم عندما نهي عن الأكل من الشجرة مخالف النهي .
(٤)4- طه / ١١٥ . والعهد: الوصية ، وقد أجمع علماؤنا على أن النهي لآدم(عليه السلام)كان نهي تنزيه لا نهي تحريم لما دل من العقل والنقل على وجوب عصمة الأنبياء (عليهم السلام).
(٥)5- أي ما لم ينظف من الزؤان وغيره مما يخالط الحب عادة .

:  · /kafi/8/97/