Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٧٢

فضل الشیعۀ وتفسیر قوله تعالی : ﴿ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك﴾

عز وجل في كتابه : ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ﴾١، فنحن ذرية رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).

الشقی من الشقی فی بطن أمه والسعید من وُعِظَ بغیره

39 - حميد بن زياد ،عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن عديس، عن بن عديس، عن أَبَان بن عثمان، عن أبي الصباح٢قال : سمعت كلاماً يروى عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)، وعن علي(عليه السلام)، وعن ابن مسعود، فعرضته على أبي عبد الله(عليه السلام)فقال : هذا قول رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أعرفه ، قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وُعِظَ بغيره، وأكْيَس الكْيَس٣التقى، وأحمق الحمق الفجور، وشر الرويّ٤ي الكذب، وشر الأمور مُحْدَثاتها، وأعمى العمى عمى القلب، وشر الندامة ندامة يوم القيامة، وأعظم الخطايا عند الله لسان الكذّاب، وشر الكَسْب كَسْبُ الربا، وشر المآكل أكل مال اليتيم وأحسن الزينة زينة الرجل هدي حسن مع إيمان وأملك أمره به وقوام خواتيمه، ومن يتبع السمعة يسمع الله به الكذبة، ومن يتولّ الدنيا يعجز عنها، ومن يعرف البلاء يصبر عليه، ومن لا يعرفه يَنْكُل٥، والريب كفر، ومن يستكبر يضعه الله، ومن يُطع الشيطان يعص الله، ومن يعص الله يعذبه الله، ومن يشكر يزيده الله ، ومن يصبر على الرزية يعينه الله ، ومن يتوكل على الله فحَسْبُه الله٦، لا تسخطوا الله برضا أحد من خلقه، ولا تَقَرّبوا إلى أحد من الخلق تتباعدوا من الله، فإن الله عز وجل ليس بينه وبين أحد من الخلق شيء يعطيه به خيراً، ولا يدفع به عنه شراً إلا بطاعته واتّباع مرضاته ، وإن طاعة الله نجاح في كل خير يُبتغى، ونجاة من كل شر يُتقى، وإن الله عز ذكره يعصم من أطاعه ولا يعتصم به من عصاه ولا يجد الهارب من الله عز وجل ،مهرباً وإن أمر الله نازل ولو كره الخلائق ، وكل ما هو آت قريب ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، واتقوا الله إن الله شديد العقاب» .

تفسیر قوله تعالی :﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾

٤٠ _ وبهذا الإسناد، عن أبان عن يعقوب بن شعيب؛ أنه سأل أبا عبد الله(عليه السلام)عن قول الله عز وجل :﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ ٧؟ فقال : كان الناس قبل نوح أمة ضلال، فبدا الله

(١)1- الرعد / 38 .
(٢)2- هو الكناني واسمه إبراهيم بن نعيم.
(٣)3- الكَيْس : العقل والفطنة، مصدر كاس كَيْساً . والكَيِّس : اسم فاعل، والجمع أكياس.
(٤)4- المقصود بالروي هما الرواية. وقد روى الصدوق في الفقيه ٤ / ٢٦٨ أكثر فصول هذا الحديث عن صفوان بن يحيى عن أبي الصباح وفيه وشر الرواية رواية الكذب . واحتمل أن يكون الروي من الرؤية وهي ما يرى أحد في نفسه من التزوير في القول والفعل، وهو بعيد .
(٥)5- أي يضعف ويجبن .
(٦)6- أي كافية .
(٧)7- البقرة/ 213 .

:  · /kafi/8/72/