Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٧٠

وتقليبهما، وعليك بالسواك عند كل وضوء، وعليك بمحاسن الأخلاق فاركبها، ومساوىء الأخلاق فاجتنبها ، فإن لم تفعل فلا تلومَنَّ إلا نفسك .

الدین هو الحب وأنت مع من أحببتَ

٣٤ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ،عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن المغيرة قال : حدثني جعفر بن إبراهيم (بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر الطيار) عن أبي عبد الله عن أبيه(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): حسب المرء دينه ومروءته وعقله وشرفه وجماله، وكرمه وتقواه .

فضل أهل البیت وشیعتهم وأن علیاً(عليه السلام)أفضل الناس بعد النبی(صلی الله علیه وآله وسلم)

٣٥ _ عنهم ، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن علي بن عُقبة. وثعلبة بن ميمون، و غالب بن عثمان، وهارون بن مسلم، عن بريد بن معاوية قال : كنت عند أبي جعفر(عليه السلام)في فسطاط له بمنى، فنظر إلى زياد الأسود منقلع الرجل فرثى له، فقال له : ما لرجليك هكذا؟ قال: جئت على بَكْرٍ لي نِضْو١فكنت أمشيِ عنه عامة الطريق، فرثى له، وقال له عند ذلك زياد : إني أَلِمّ بالذنوب حتى إذا ظننت أني قد هلكت ذكرت حبكم فرجوت النجاة وتجلى عني ؟ فقال أبو جعفر(عليه السلام): وهل الدين إلا الحب؟ قال الله تعالى: ﴿ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ﴾٢ وقال : ﴿ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ و﴾٣وقال :﴿ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ﴾٤، إن رجلا أتى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال : يا رسول الله ؛ أحب المصلّين ولا أصلّي، وأحب الصوّامين ولا أصوم ؟ فقال له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «أنت مع من أحببتَ ولك ما اكتسبت»٥، وقال : ما تبغون وما تريدون ، أما إنها لو كان فُزْعَةٌ٦من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم وفزعنا إلى نبينا وفزعتم إلينا .

٣٦ - سهل، عن ابن فضّال، عن علي بن عُقبة، وعبد الله بن بكير، عن سعيد بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : الحمد لله ، صارت فرقة مُرجئة، وصارت فرقة حَرورِيّة، وصارت فرقة قَدَرية، وسُمِّيتُم الترابية وشيعة علي، أما والله ما هو إلا الله وحده لا شريك له، ورسوله (صلی الله علیه وآله وسلم)، وآل رسول الله عليهم السلام وشيعة آل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، وما الناس إلا

(١)1- البكر: الفتى من الإبل والأنثى : بَكْرة . والنضو: الدابة التي أذهبت الأسفار لحمها حتى هزلت.
(٢)2- الحجرات / 7 ، وزيّنه : أي وحَسَّنه .
(٣)3- آل عمران/ 31
(٤)4- الحشر/ ٩. وصدر الآية : والذين تبوء وا الدار والإيمان من قبلهم .
(٥)5- « الظاهر أن الرجل كان مؤمناً وأن المراد بالصلاة والصيام المندوبات مع احتمال الأعم» المازندراني ٤٢١/١١ .
(٦)6- الفزعة : ما يُفْزَع منه، والمراد به أهوال الساعة.

:  · /kafi/8/70/