Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٢٩٢

تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾١، ثم إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي وهو قول الله عز وجل : ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾٢، يقول: أنا هادي السماوات والأرض، مَثَل العلم الذي أعطيته وهو نور (ي) الذي يهتدى به مَثَلُ المشكاة فيها المصباح، فالمشكاة قلب محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)، والمصباح النور الذي فيه العلم، وقوله :﴿ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾٣يقول : إني أريد أن أقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة،﴿كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ ٤فأعلمهم فضل الوصي،﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ﴾٥فأصل الشجرة المباركة إبراهيم(عليه السلام)، وهو قول الله عز وجل: ﴿ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ﴾٦، وهو قول الله عز وجل :﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ٧،﴿ ولا شَرقيّة ولا غَربِيّة ﴾ ٨يقول : لستم بيهود فَتُصَلُّوا قِبَلَ المغرب ولا نصارى فَتُصَلُّوا قِبَلَ المشرق وأنتم على مله إبراهيم(عليه السلام)، وقد قال الله عز وجل :﴿ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾٩، وقوله عز وجل :﴿ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ ١٠يقول : مثل أولادكم الذين يولدون منكم كمثل الزيت الذي يُعصَر من الزيتون﴿ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾، يقول : يكادون أن يتكلموا بالنبوة ولو لم ينزل عليهم مَلَكٌ .

بیان لقوله تعالی:﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾

٥٧٥ _ أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار ،عن الحسن بن علي، عن علی بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله قال : سألته

(عليه السلام)عن قول الله عز وجل: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ﴾١١؟ قال : يريهم في : يريهم في أنفسهم المَسْخَ ، ويريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم فيرَوْنَ قدرة الله عز وجل في أنفسهم وفي الآفاق، قلت له ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾؟ قال : خروج القائم هو الحق من عند الله عز

(١)1- الأعراف/ 198
(٢)2- النور / ٣٥ .
(٣)3- النور / ٣٥ .
(٤)4- النور / ٣٥ .
(٥)5- النور / ٣٥ .
(٦)6- هود/٧٣.
(٧)7- آل عمران / ٣٣ و ٣٤ .
(٨)8- النور/ ٣٥ .
(٩)9- آل عمران / ٦٧ .
(١٠)10- النور/ ٣٥ .
(١١)11- فصلت/53 .

:  · /kafi/8/292/