Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٢٦٢

فی قوله تعالی :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ...الآیۀ﴾

526 - علي بن إبراهيم، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل، وغيره، عن منصور بن يونس، عن ابن أُذَينة، ، عن عبد الله بن النجاشي قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول في قول الله عز وجل :﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا ﴾١، يعني والله فلاناً وفلاناً ،﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا ﴾٢، يعني والله النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)وعلياً(عليه السلام)، مما صنعوا أي لو جاؤوك بها يا علي، فاستغفروا الله مما صنعوا، واستغفر لهم الرسول، لوجدوا الله تواباً رحيماً ،﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ﴾٣فقال أبو عبد الله(عليه السلام): هو والله علي بعينه، ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ ﴾٤(على لسانك يا رسول الله يعني به من ولاية علي)﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾٥ لعلي .

٥٢٧ _ محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمّر بن خلاد قال : سمعت أبا الحسن(عليه السلام)يقول : ربما رأيتُ الرؤيا فأُعَبّرها، والرؤيا على ما تُعَبّر .

٥٢٨ - عنه ، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن جهم قال : سمعت أبا الحسن(عليه السلام)يقول : الرؤيا على ما تُعبّر ، فقلت له : إن بعض أصحابنا روى أن رؤيا المَلِك٦كانت أضغاثَ أحلام ؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): إن امرأة رأت على عهد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أن جذع بيتها قد انكسر ،فانت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقصّت عليه الرؤيا، فقال لها النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): يقدم زوجك ويأتي وهو صالح٧. وقد كان زوجها غائباً، فقدم كما قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)، ثم غاب عنها زوجها غَيْبَةً أخرى، فرأت في المنام كأن جِذْعَ بيتها قد انكسر ، فأتت النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)، فقصّت عليه الرؤيا، فقال لها : يَقدُمُ زوجك ويأتي صالحاً ، فقدِمَ على ما قال، ثم غاب زوجها ثالثةً، فرأت في منامها أن جذع بيتها قد انكسر، فلقيت رجلا ،أعسر فقصَّت عليه الرؤيا، فقال لها الرجل السوء : يموت زوجك ، قال : فبلغ (ذلك) النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال : ألا كان عَبّرَ لها خيراً٨.

(١)1- النساء / ٦٣. وقد مر تفسير بعضها .
(٢)2- النساء / ٦٤ .
(٣)3- النساء / ٦٥ . شجر بينهم اختلط من أمورهم.
(٤)4- النساء / ٦٥ . شجر بينهم اختلط من أمورهم.
(٥)5- النساء / ٦٥ . شجر بينهم اختلط من أمورهم.
(٦)6- أي ملك مصر الذي كان على عهد يوسف(عليه السلام).
(٧)7- أي سليم معافى.
(٨)8- وقد دل هذا الحديث كبعض ما سبق على أن الرؤيا إنما تُعبر على نحو ما عبرت به وتقع عليه ولذا فلا ينبغي أن يعبّرها غير العالم لما فيها من القول بالغيب والتأويل. فلا ينبغي أن يعبّرها الجاهل أو الأحمق .

:  · /kafi/8/262/