Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٢٤٦

بحقنا، يهوانا قلبه، كما قال الله عز وجل : ﴿ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ﴾١ولم يَعْنِ البيت فيقول : إليه ، فنحن والله دعوة إبراهيم(عليه السلام) التي مَن هَوَانا قلبه قُبَلَتْ حِجَّتُه ، وإلا فلا، يا قتادة، فإذا كان كذلك كان آمناً من عذاب جهنم يوم القيامة، قال قتادة : لا جَرَم والله لا فسّرتها إلا هكذا، فقال أبو جعفر(عليه السلام): ويحَكَ يا قتادة، إنما يعرف القرآن من خوطب به٢.

صفۀ جهنم

٤٨٦ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): أخبرني الروح الأمين، أن الله لا إله غيره، إذا وَقَفَ الخلائقَ وَجَمَعَ الأولين والآخرين ، أتى بجهنم تُقاد بألف زمام، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد، ولها هدّة وتحطّم٣وزفير وشهيق ، وإنها لتزفر الزفرة فلولا أن الله عز وجل أخّرها إلى الحساب لأهلكَتْ الجميع ، ثم يخرج منها عُنُق٤يحيط بالخلائق البَرّ منهم والفاجر، فما خلق الله عبداً من عباده ؛ مَلَكُ ولا نبي إلا وينادي : يا ربِ نفسي نفسي وأنت تقول : يا رب أمتي أمتي ، ثم يوضع عليها صراط ادقٌ من الشعر وأحدٌ من السيف، عليه ثلاث قناطر: الأولى عليها الأمانة والرحمة، والثانية عليها الصلاة ، والثالثة عليها رب العالمين٥لا إله غيره فيكلّفون الممر عليها، فتحبسهم الرحمة والأمانة، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جلّ ذِكره، وهو قول الله تبارك وتعالى :﴿ إن ربك لبالمرصاد﴾٦، والناس على الصراط، فمتعلِّق تزّل قدمه وتثبت قدمه، والملائكة حولها ينادون: یا کریم یا حلیم اعفُ واصفَح وعُدْ بفضلك وسلّم ، والناس يتهافتون فيها كالفراش، فإذا نجا ناج برحمة الله تبارك وتعالى برحمة الله تبارك وتعالى نظر إليها فقال : الحمد لله الذي نجّاني منك بعد يأس بفضله ومنّه إن ربنا لغفور شكور.

تأویل قوله تعالی:﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾

٤٨٧ - علي بن إبراهيم ،عن أبيه ،عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد، عن أبي جعفر(عليه السلام)في قول الله عز وجل: ﴿ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ﴾٧قال : الخيرات الولاية، وقوله تبارك وتعالى :

(١)1- إبراهيم / 37 . تهوي إليهم : أي تسرع إليهم . وقيل : لو قال(عليه السلام): أفئدة الناس لحجت اليهود والنصارى والناس أجمعون.
(٢)2- وهم أهل البيت(عليهم السلام)وهم أهل الذّكر الذكر وهم الراسخون في العلم .
(٣)3- الهدّة: صوت ما يقع من السماء كالصاعقة. والتحطم : التلهب والتلفّي .
(٤)4- العنق من الشيء: القطعة منه .
(٥)5- أي عدل رب العالمين.
(٦)6- الفجر / ١٤ .
(٧)7- البقرة / ١٤٨ . استبقوا : أي سارعوا وبادروا .

:  · /kafi/8/246/