Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٢٤٢

مات فقد قضى نحبه، ومن أحبك ولم يمت فهو ينتظر١، وما طلعت شمس ولا غربت إلا طلعت عليه برزق وإيمان، - وفي نسخة- : نور.

٤٧٦ _ علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم):

«سيأتي على أمتي زمان تخبُثُ فيه سرائرهم، وتحسن فيه علانيتهم، طمعاً في الدنيا، ولا يريدون به ما عند الله ربهم ، يكون دينهم ریاءاً، لا يخالطهم خوف، يَعُمُّهُم الله منه بعقاب، فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم ».

حديث الفقهاء والعلماء

٢

٤٧٧ _ عنه ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): كانت الفقهاء والعلماء إذا كتب بعضهم إلى بعض كتبوا بثلاثة ليس معهن رابعة : من كانت همته آخرته كفاه الله همّه من الدنيا، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح فيما بينه وبين الله عز وجل أصلح الله تبارك وتعالى فيما بينه وبين الناس٣.

الملاحم والفتن والأشراط

٤٧٨ _ الحسين بن محمد الأشعري، عن معلّى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن سعدان بن مسلم ،عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: كان رجل بالمدينة يدخل مسجد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، فقال : اللهم آنِسْ وحشتي ، وصِلْ وحدتي ، وارزقني جليساً صالحاً، فإذا هو برجل في أقصى المسجد فسلّم عليه وقال له : من أنت يا عبد الله؟ فقال : أنا أبو ذر ، فقال الرجل : الله أكبر، الله أكبر، فقال أبوذر: ولم تكبّر يا عبد الله ؟ فقال : إني دخلت المسجد فدعوت الله عز وجل أن يؤنس وحشتي وأن يَصِلَ وحدتي وأن يرزقني جليساً صالحاً، فقال له أبو ذر : أنا أحق بالتكبير منك إذا كنت ذلك الجليس، فإني سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول : أنا وأنتم

(١)1- إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأحزاب / 23 : ﴿«ِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾قضى نَحْبَه : فرغ من العمل الذي كان أوجبه الله تعالى عليه ، ومنهم من ينتظر الفراغ من الوفاء الله بعهده أو النصر والظفر منه .
(٢)2- « العالم أعم من الفقيه باعتبار أن الفقه يتعلق بالأحكام والعلم يتعلق بها وبغيرها، أو باعتبار أن الفقه في عُرف المحدثين المتقدمين . بصيرة قلبية تامة في الدين تابعة للإدراك توجب الميل إلى الآخرة ورفض الدنيا ومقت ذات الله تعالى والعلم أعم منها ومن الإدراك ... ثم المراد بهم إما فقهاء هذه الأمة وعلمائها أو الأعم أهلها في الشامل للأمم السابقة» المازندراني ٤١١/١٢ .
(٣)3- «واعلم أن هذه الكلمات الجزيلة مشتملة على جميع أنواع الفضيلة الدنيوية والأخروية والعقلية والعملية ولذلك داوم على مكاتبتها الفقهاء والعلماء . .. إلخ » ن . م .

:  · /kafi/8/242/