Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٣٢

كان كل شيء ماءاً وكان عرشه على الماء، فأمر الله عز ذكره الماء فاضطرم ناراً، ثم أمر النار فخمدت فارتفع من خمودها دخان، فخلق الله عز وجل السماوات من ذلك الدخان، وخلق الله عز وجل الأرض من الرماد، ثم اختصم الماء والنار والريح فقال الماء: أنا جند الله الأكبر، وقالت النار: أنا جند الله الأكبر، وقالت الريح : أنا جند الله الأكبر، فأوحى الله عز وجل إلى الريح : أنتِ جندي الأكبر١.

حديث زينب العطّارة

٢

١٤٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان، عن خَلَف حمّاد، بن عن الحسين بن زيد الهاشمي، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : جاءت زينب العطّارة الحولاء إلى نساء النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)وبناته، وكانت تبيع منهن العطر، فجاء النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)وهي عندهنَّ فقال :« إذا أتيتنا طابت بيوتنا»٣، فقالت : بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله ، قال : «إذا بعتِ فأحسني، ولا تغشّي، فإنه أَتْقى وأَبْقى للمال»، فقالت : يا رسول الله ، ما أتيت بشيء من بيعي، وإنما أتيت أسألك عن عظمة الله عز وجل، فقال: جل جلال الله ، سأحدثك عن بعض ذلك، ثم قال : إن هذه الأرض بمن عليها عند التي تحتها كحلقة ملقاة في فلاة قِيّ٤، وهاتان بمن فيهما ومن عليهما عند التي تحتها كحلقة ملقاة في فلاة قِيّ، والثالثة حتى انتهى إلى السابعة وتلا هذه الآية :

﴿ خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ﴾٥. والسبع الأرضين بمن فيهن ومن عليهن على ظهر الديك كحلقة ملقاة في فلاة قِيّ، والديك له جناحان جناح في المشرق وجناح في المغرب ورجلاه في التُّخوم٦، والسبع والديك بمن فيه ومن عليه على الصخرة كحلقة ملقاة في فلاة قِيّ، والصخرة بمن فيها ومن عليها على ظهر الحوت كحلقة ملقاة في فلاة قِيّ، والسبع والديك والصخرة والحوت بمن فيه ومن عليه على البحر المظلم كحلقة ملقاة في فلاة قِيّ، والسبع والديك والصخرة والحوت والبحر المظلم على الهواء الذاهب كحلقة ملقاة في فلاة

(١)1- مر هذا الحديث بعينه متناً وسنداً فيما سبق فراجع رقم ٦٨ تحت عنوان: حديث أهل الشام .
(٢)2- وهو حديث غريب دل على كمال قدرة الصانع وعظمته بما يشتمل عليه إجمالاً من نضد العالم السفلي والعلوي ولا يعلم حقيقته وكيفيته إلا صاحب الوحي ومن تجرد عن العلائق الجسمية والعوائق البدنية حتى اتصل بالملأ الأعلى ورأى الأشياء كما هي عليه في نفس الأمر المازندراني ١٥٩/١٢
(٣)3- أي برائحة العطر .
(٤)4- القِيّ : القفر الخالي .
(٥)5- الطلاق / 12 .« استشهد بالآية لما ذكر حيث جعل الأرض سبع طبقات كل طبقة تحتانية أعظم من الفوقانية وهذه الأرض أصغر من الجميع ... المازندراني ١٦٠/١٢ . »
(٦)6- التخوم : جمع تخم وهو منتهى كل قرية أو أرض ولعل المراد هنا بها منتهى الصخرة المذكورة فيما يلى.

:  · /kafi/8/132/