Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٠٦

فأسألك أم تسألني ؟ فقال أبو جعفر(عليه السلام): سَلْني ، فقال النصراني : يا معشر النصارى، إن هذا لمليء بالمسائل، أخبرني عن أهل الجنة كيف صاروا يأكلون ولا يتغوطون، اعطني مثلهم في الدنيا ؟ فقال أبو جعفر(عليه السلام): هذا الجنين في بطن أمه يأكل مما تأكل أمه ولا يتغوط، فقال النصراني : ألم تقل : ما أنا من علمائهم ؟ فقال أبو جعفر(عليه السلام): إنما قلت لك ما أنا من جهالهم، فقال النصراني : فأسألك أو تسألني ؟

فقال أبو جعفر(عليه السلام): سَلْني ، فقال : يا معشر النصارى والله لأسألنَه مسألة عن يرتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوحل، فقال له : سَلْ، فقال: أخبرني عن رجل دنا من من امرأته فحملت باثنين حملتهما جميعاً في ساعة واحدة وولدتهما في ساعة واحدة، وماتا في ساعة واحدة، ودفنا في قبر واحد عاش أحدهما خمسين ومائة سنة، وعاش الآخر خمسين سنة، مَن هما؟ فقال أبو جعفر(عليه السلام): عُزَيرٌ وعزرة، كانا حملت أمهما بهما على ما وصفت، ووضعتهما على ما وصفت، وعاش عزير وعزرة كذا وكذا سنة ، ثم أمات الله تبارك وتعالى عُزيراً مائة سنة ، ثم بُعث وعاش مع عزرة هذه الخمسين سنة، وماتا كلاهما في ساعة واحدة، فقال النصراني : يا معشر النصارى؛ ما رأيت بعيني قطّ أعلم من هذا الرجل، لا تسألوني عن حرف وهذا بالشام، ردّوني ، قال : فردّوه إلى كهفه، ورجع النصارى مع أبي جعفر(عليه السلام).

کتاب أبي الحسن موسى(عليه السلام)إلی علی بن سوید

٩٥ - عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران ،عن محمد بن منصور الخزاعي، عن علي بن سويد، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع ،عن علي بن سويد، والحسن بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور، عن علي بن سويد قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى(عليه السلام)وهو في الحبس كتاباً أسأله عن حاله ،وعن مسائل كثيرة، فاحتبس الجواب عليّ أشهراً، ثم أجابني بجواب هذه نسخته :

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله العلي العظيم، الذي بعظمته١ونوره أبصر قلوب المؤمنين، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون، وبعظمته ونوره ابتغى مَن في السماوات ومن في

(١)1- الظاهر أن الباء هنا للسببية وكان كل من الإبصار والمعاداة والابتغاء قد وقع عظمته ونوره .

:  · /kafi/8/106/