Misbah Library
فروع الكافي 7 ٦٠

عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل، فهم مواليّ يعملون في المال خمسَ حجَج ، وفيه نفقتهم ورزقهم وأرزاق أهاليهم؛ ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كلّه من مال لبني فاطمة ورقيقها صدقة، وما كان لي بِدِيمه ١ وأهلها صدقة غير أن زريقاً له مثل ما كتبت لأصحابه ؛ وما كان لي بأذينة وأهلها صدقة والفقيرين ٢ كما قد علمتم صدقة في سبيل الله ، وإنَّ الّذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتَلَة ٣ حيّاً أنا أو ميّتاً ، ينفق في كلّ نفقة يبتغي بها وجه الله في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطّلب، والقريب والبعيد، فإنّه يقوم على ذلك الحسن بن عليّ يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يراه الله عزَّ وجلَّ في جلّ محلّل لا حرج عليه فيه، فإن أراد أن یبیع نصيباً من المال فيقضي به الدين، فليفعل إن شاء، ولا حَرَج عليه فيه، وإن شاء جعله سرى الملك، وإن ولد علي ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن عليّ ، وإن كانت دار الحسن بن عليّ غیر دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبع إن شاء لا حرج عليه فيه، وإن باع فإنّه يقسّم ثمنها ثلاثة أثلاث، فيجعل ثلثاً في سبيل الله ، وثلثاً في بني هاشم وبني المطّلب، ويجعل الثلث في آل أبي طالب، وإنّه يضعه فيهم حيث يراه الله ، وإن حدث بحسن حدث وحسين حيٌّ، فإنّه إلى الحسين بن عليّ، وإنَّ حسيناً يفعل فيه مثل الّذي أمرت به حسناً، له مثل الّذي كتبت للحسن، وعليه مثل الّذي على الحسن، وإنّ لبني [ابني] فاطمة من صدقة عليّ مثل الّذي لبني عليّ، وإنّي إنّما جعلت الّذي جعلت لابني فاطمة ابتغاء وجه الله عزَّ وجلّ وتكريم حرمة رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وتعظيمهما وتشريفهما ورضاهما ، وإن حدث بحسن وحسين حدث، فإنَّ الآخر منهما ينظر في بني عليّ، فإن وجد فيهم من يرضى بهداه وإسلامه وأمانته فإنّه يجعله إليه إن شاء، وإن لم يرفيهم بعض الذي يريده فإنه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به ، فإنّ وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم فإنّه يجعله إلى رجل يرضاه من بني هاشم، وأنه يشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله وينفق ثمره حيث أمرته به من سبيل الله ووجهه وذوي الرَّحم من بني هاشم وبني المطّلب، والقريب والبعيد، لا يباع منه شيء، ولا يوهب، ولا يورث، وإن مال محمّد بن عليّ على ناحيته وهو إلى ابني فاطمة، وأنَّ رقيقي الّذين في صحيفة صغيرة الّتي كتبت لي عتقاء.

هذا ما قضى به عليّ بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من قوم قَدِم مَسْكِن ٤ ابتغاء وجه الله والدار الآخرة والله المستعان على كل حال، ولا يحلُّ لامرىء مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر

(١)1- في التهذيب : بِدَعَة : وهي عين قرب المدينة . - كما قيل-.
(٢)2- اسم موضع أو موضعين بالمدينة أو نواحيها .
(٣)3- بتلة، أي مبتولة، وهي المنقطعة المفصولة .
(٤)4- مسكن - بكسر الكاف - : موضع بالكوفة على شاطىء الفرات - كما في الصحاح -.

:  · /kafi/7/60/