254 - باب إن المفتي ضامن
1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : كان أبو عبد الله (علیه السلام) قاعداً في حلقة رَبيعة الرأي، فجاء أعرابيٌّ ، فسأل ربيعة الرأي عن مسألة، فأجابه، فلمّا سكت، قال له الأعرابيُّ : أهو في عنقك؟ فسكت عنه ربيعة ولم يَرُدّ عليه شيئاً، فأعاد عليه المسألة، فأجابه بمثل ذلك، فقال له الأعرابيُّ : أهو في عنقك؟ فسكت ربيعة، فقال له أبو عبد الله (علیه السلام) : هو في عنقه، قال: أوَلَم يَقُلْ : وكل مُفْتٍ ضامن ١.
2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة قال : قال أبو جعفر (علیه السلام) من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله، لعنته ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب ولحقه وِزْرُمَنْ عمل بفتياه ٢.
255 - باب أخذ الأجرة والرشا على الحُكم
1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال : سئل أبو عبد الله (علیه السلام) عن قاض بين قريتين ٣ يأخذ من السلطان على القضاء الرزق؟ فقال: ذلك السُّحت ٤.
(١)1- التهذيب 6 ، نفس ،الباب ح 22 . وفي ذيله كل مفت ضامن. ومسألة ضمانه كمفت في الدنيا محل إشكال عند بعض أصحابنا، اللهم إلا أن يريد به الحاكم أو القاضي، وأما ضمانه في الآخرة وإن كان مفتيا فلا إشكال فيه .
(٢)2- التهذيب 6 ، نفس الباب ح 23 . وفي ذيله : من يعمل بفتياه . قوله (علیه السلام) : بغير علم. يمكن أن يكون المراد بالعلم ما يكون للمعصوم وبالهدى ما يكون لغيرهم ممن يأخذ منهم، أو بالعكس، أو بالعلم القطعى وبالهدى الظن الشرعي ويحتمل أن يكون الترديد لمحض التأكيد مرآة المجلسي 269/24 .
(٣)3- في التهذيب : بين قريتين...
(٤)4- التهذيب 6 ، نفس الباب ، ح 19 الفقيه ،3 5 - باب كراهة أخذ الرزق على القضاء ح1 . وهذا الحديث إما أن نحمله على أخذ الأجرة على القضاء، أو على الكراهة وإن كان قد ذهب بعض فقهائنا إلى تحريم ارتزاق القاضي من بيت المال إذا تعين عليه القضاء بتعيين المعصوم (علیه السلام) له أو عدم وجود غيره لتولي المنصب وكان له كفاية من المال والمشهور بين فقهائنا جوازه. قال المحقق (رحمه الله) في الشرائع 69/2: «الخامسة : إذا ولّي من لا يتعين عليه القضاء فإن كان له كفاية من ماله فالأفضل أن لا يطلب الرزق من بيت المال، ولو طلب جاز لأنه من المصالح، وإن تعين للقضاء قيل لا يجوز له أخذ الرزق، لأنه يؤدي فرضا . . . الخ».