Misbah Library
فروع الكافي 6 ٥٣٠

قال : قلت لأبي عبد اللّه (علیه السلام) : إنّي أعامل التجار فأتهيّاً للناس كراهة أن يروا بي خصاصة١،فأتخذ الغالية ؟ فقال : يا إسحاق إنَّ القليل من الغالية يجزىء وكثيرها سواء، من اتخذ من الغالية قليلاً دائماً أجزأه ذلك، قال إسحاق : وأنا أشتري منها في السنة بعشرة دراهم فأكتفي بها، وريحها ثابت طول الدهر .

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال : خلاد قال : أمرني أبو الحسن الرضا (علیه السلام) فعملت له دهناً فيه مسك وعنبر، فأمرني أن أكتب في قرطاس آية الكرسي وأم الكتاب والمعوذتين وقوارع ٢من القرآن وأجعله بين الغلاف والقارورة، ففعلت، ثمّ أتيته به، فتغلّف به وأنا أنظر إليه .

3 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن عليّ ، عن مولى لبني هاشم، عن محمّد بن جعفر بن محمّد قال : خرج عليُّ بن الحسين (علیه السلام) ليلة وعليه جبة خز وكساء خزّ، قد غلّف لحيته بالغالية، فقالوا في هذه الساعة في هذه الهيئة ؟ فقال : إني أريد أن أخطب الحور العين إلى اللّه عزّ وجلَّ في هذه الليلة٣.

سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط ، عن مولى لبني هاشم، عن محمّد بن جعفر مثله

4-عنه ، عن أبي القاسم الكوفي، عمّن حدَّثه، عن محمّد بن الوليد الكرماني قال : قلت لأبي جعفر الثاني (علیه السلام) : ما تقول في المسك ؟ فقال : إن أبي أمر فعمل له مسك في بان٤ بسبعمائة درهم، فكتب إليه الفضل بن سهل يخبره أنَّ الناس يعيبون ذلك، فكتب إليه : يا فضل أما علمت أنَّ يوسف (علیه السلام) وهو نبي ، كان يلبس الديباج مُزَرّراً بالذهب، ويجلس على كراسي الذهب، ولم ينقص ذلك من حكمته شيئاً ، قال : ثمّ أمر فعملت له غالية بأربعة آلاف درهم ٥.

5 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن يزيد، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال : إنَّ عليُّ بن الحسين (علیه السلام) استقبله مولى له في ليلة باردة وعليه جبة خر، ومطرف خزّ، وعمامة خزّ، وهو متغلف بالغالية، فقال له : جُعِلْتُ فداك، في مثل هذه

(١)1- الخصاصة: الفقر، والحاجة .
(٢)2- قوارع القرآن - كما في النهاية - : هي الآيات التي من قرأها أمن من شر الشيطان كآية الكرسي ونحوها، كأنها تدهاه وتهلكه .
(٣)3- الحديث ضعيف .
(٤)4- شجر البان ،معروف يستخرج من بذر ثمره دهن طيب .
(٥)5- الحديث ضعيف .

:  · /kafi/6/530/