Misbah Library
فروع الكافي 6 ٣١٦

باب فَضلِ الخُبز

221 - باب فَضلِ الخُبز

1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عمرو بن شمّر قال: سمعت أبا عبد اللّه (علیه السلام) يقول : إنّي لألحس أصابعي من الأدم حتّى أخاف أن يراني خادمي فيرى أن ذلك من التجشّع ، وليس ذلك كذلك ، إنَّ قوماً أُفْرِغَت علیهم إنَّ قوماً أفرغت علیهم النعمة وهم أهل الثرثار، فعمدوا إلى مخّ الحنطة فجعلوها خبزاً هجاء، وجعلوا ينجون به صبيانهم حتّى اجتمع من ذلك جبل عظيم، ، قال : فمرَّ بهم رجل صالح ، وإذا امرأة وهي تفعل ذلك بصبي لها، فقال لهم : وَيْحَكُم، اتّقوا اللّه عزّ وجلَّ ولا تغيّروا ما بكم من نعمة فقالت له : كأنّك تخوّفنا بالجوع ، ما دام ثرثارنا تجري فإنا لا نخاف الجوع ، قال : فأسف اللّه عزّ وجلَّ فأضعف لهم الثرثار . وحبس عنهم قطر السماء ونبات الأرض ، قال : فاحتاجوا إلى ذلك الجبل، وإنّه كان يقسم بينهم بالميزان١.

2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال: قال النبيّ (صلّی اللّه علیه وآله) : أكرِموا الخبز ، فإنّه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض، وما فيها من كثير من خلقه، ثمّ قال لمن حوله : ألا أخبركم؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، فداك الآباء والأمهات، فقال: إنّه كان نبي فيمن كان قبلكم يقال له : دانيال، وإنّه أعطى صاحب معبر رغيفاً لكي يعبر به فرمى صاحب المعبر بالرغيف وقال : ما أصنع بالخبز، هذا الخبز عندنا قد يداس بالأرجل ، فلما رأى ذلك منه دانيال ، رفع يده إلى السماء ثمّ قال : اللّهم أكرم الخبز، فقد رأيتَ يا ربّ ما صنع هذا العبد وما قال، قال: فأوحى اللّه عزَّ وجل إلى السماء أن تحبس الغيث، وأوحى إلى الأرض أن كوني طبقاً كالفخّار ، قال : فلم يمطر وا حتّى أنه بلغ من أمرهم أنَّ بعضهم أكل بعضاً ، فلمّا بلغ منهم ما أراد اللّه عزَّ وجلَّ من ذلك، قالت امرأة لأخرى - ولهما ولدان - : يا فلانة، تعالي حتّى نأكل أنا وأنت اليوم ولدي، وإذا كان غداً أكلنا ولدك، قالت لها : نعم ، فأكلتاه، فلمّا أن جاعتا من بعد راودت الأخرى على أكل ولدها فامتنعت عليها، فقالت لها : بيني وبينك نبي اللّه ، فاختصما إلى دانيال (علیه السلام) ، فقال لهما : وقد بلغ الأمر إلى ما أرى؟ قالتا له : نعم يا نبي اللّه، وأشدّ، قال: فرفع يده إلى السماء فقال : اللّهم عد عليُّنا بفضلك وفضل

(١)1- الحديث ضعيف والجشع : اسوأ الحرص وأشدّه والتجشع التحرص والثرثار : نهر في أعالي العراق. وهجاء : أي صالحاً لرفع الجوع. وقد يكون تصحيفاً ل- (هجانا) أي خياراً جياداً . وقوله : ينجون : من النجو وهو الغائط، والمراد هنا إنهم كانوا يستنجون بالخيز من الغائط

:  · /kafi/6/316/