2 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من زوّج أعزباً، كان ممّن ينظر الله عزّ وجلَّ إليه يوم القيامة١.
203- باب اختيار الزوجة
1 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله مسكان، عن بعض أصحابه قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول : إنّما المرأة قلادة، فانظر إلى ما تَقَلَّدُهُ؛ قال : وسمعته يقول : ليس للمرأة خطر، لا لصالحتهنَّ ولا لطالحتهنَّ، أمّا صالحتهنَّ فليس خطرها الذَّهب والفضّة، بل هي خير من الذَّهب والفضّة، وأمّا طالحتهنَّ، فليس التّراب خطرها، بل التراب خيرٌ منها٢.
2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النّوفليّ، عن السّكونيّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال النبيُّ (صلی الله علیه و آله و سلّم) : اختاروا لنُطَفِكُم، فإنَّ الخالَ أحدُ الضَّجِيعَين»٣.
3 - وبإسناده قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم): «انّكحوا الأكفاء وانْكِحُوا فيهم واختاروا لنُطَفِكم»٤.
4 - وبإسناده قال : قام رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) خطيباً فقال: «أيّها الناس، إيّاكم وخضراء الدِّمَن»، قيل : يا رسول الله، وما خضراءُ الدِّمَن؟ قال: «المرأة الحسناء في منبت السّوء»٥.
(١)1- التهذيب 7، نفس الباب، ح 26. وفيه : عزباً ...، بدل أعزباً.
(٢)2- التهذيب 7، 34 - باب اختيار الأزواج، ح 13
(٣)3- التهذيب 7، نفس الباب ح 12. والحديث ضعيف على المشهور، «قوله (علیه السّلام) : أحد الضجيعين؛ لعل المراد بيان مدخلية الخال في مشابهة الولد في أخلاقه، فكان الخال ضجيع الرجل لمدخليته فيما تولد منه عند المضاجعة من الولد أو المراد بيان قرب أقارب المرأة من الزوج وشدة ارتباطهم به فكان الخال ضجيع الإنسان لشدة قربه واطلاعه على سرائره والأول أظهر . . . وقيل : إي كما أن الأب ضجيع ابنه ومربّيه، وكما أنه يكسب من أخلاق الأب كذلك يكسب من أخلاق الخال مرأة المجلسي22/20
(٤)4- الحديث ضعيف.
(٥)5- التهذيب 7، نفس الباب، ح 17 . الفقيه 3 ، 111 - باب المذموم من أخلاق النساء و ... ، ح 8. قال الشريف الرضي في المجازات النبوية ، ص 62: «إياكم وخضراء الدِّمَن، ولهذا القول تعلّق بباب المجاز، وللعلماء في تأويله قولان: أحدهما: أنه (علیه السّلام) نهى عن نكاح المرأة على ظاهر الحُسن، وهي في المنبت السوء أو في بيت السوء ، فوجه المجاز من هذا القول أنه (علیه السّلام) شبّه المرأة الحسناء بالروضة الخَضِرة لجمال ظاهرها، وشَبّه منبتها السوء بالدَّمنة لقباحة باطنها والدّمنَة: هي الأبعار المجتمعة تركبها السوافي ويعلوها الهابي، (التراب الذي يهب مع الريح)، فإذا أصابها المطر أنبتت نباتاً خضِراً يروق منظره ويسوء مخبره، فنهى (علیه السّلام) عن نكاح المرأة إذا كانت مغموضة (ذليلة خاملة) في نفسها أو مطعوناً عليها في نسبها، لأن إعراق السوء تنزع إلى ولدها وتضرب في نسلها ... والقول الآخر: أن يكون (علیه السّلام) إنما نهى في الحقيقة عن تعارض النفاقق وتغاير الأخلاق وأن يتلقى الرجل أخاه بالظاهر الجميل وينطوي على الباطن الذميم، أو يخدعه بحلاوة اللسان، ومن خلفها مرارة الجنان ...».