عمرو بن أبي المقدام، عن الحارث بن حضيرة الأزديّ١قال : وجد رجلٌ رِكازاً على عهد أمير المؤمنين (علیه السّلام)، فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ومائة شاة مُتبع، فلامته أمّي وقالت: أخذت هذه بثلاثمائة شاة أولادها مائة، وأنفسها مائة، وما في بطونها مائة؟ قال : فندم أبي ، فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرّجل، فقال : خذ منّي عشر شياه، خذ منّي عشرين شاة، فأعياه، فأخذ أبي الرّكاز وأخرج منه قيمة ألف شاة، فأتاه الآخر فقال: خذ غنمك وآتِني ما شئت، فأبى، فعالجه فأعياه، فقال : لأضرَّنَّ بك فأستعدى إلى أمير المؤمنين (علیه السّلام) على أبي، فلمّا قصَّ أبي على أمير المؤمنين صلوات الله عليه أمره، قال لصاحب الزّكاز: أدّ خمس ما أخذت، فإنَّ الخمس عليك، فإنّك أنت الّذي وجدت الرّكاز، وليس على الآخر شيء، لأنّه إنّما أخذ ثمن غنمه٢.
49 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : سئل رجلٌ له مال على رجل من قِبَل عِينَة عيّنها إيّاه، فلمّا حلّ عليه المال، لم يكن عنده ما يعطيه، فأراد أن يقلب عليه ويربح، أيبيعه لؤلؤاً وغير ذلک ما یسوی مائة درهم بألف درهم ويؤخّره؟ قال : لا بأس بذلك، قد فعل ذلك أبي رضي الله عنه، وأمرني أن أفعل ذلك في شيء كان عليه)٣.
50 - عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن سليمان، عن أحمد بن الفضل [عن] أبي عمرو الحذّاء قال : ساءت حالي، فكتبت إلى أبي جعفر (علیه السّلام) فكتب إليَّ : أدم قراءة «إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ»٤، فقال : فقرأتها حَوْلاً فلم أر شيئاً، فكتبت إليه أخبره بسوء حالي، وأنّي قد قرأت «إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ» حَوْلاً كما أمرتني، ولم أرشيئاً، قال : فكتب إليَّ : قد وفى لك الحول، فانتقل منها إلى قِراءة : «إنّا أنزلناه»، قال : ففعلت فما كان إلّا يسيراً، حتّى بعث إليَّ ابن أبي داود، فقضى عنّي دَيني وأجرى عليَّ وعلى عبالي، ووجّهني إلى
:
· /kafi/5/321/