Misbah Library
فروع الكافي 5 ٢٣

قال : وإن كانوا مجوساً ليسوا بأهل الكتاب؟ قال : سواءٌ، قال : وإن كانوا مشركي العرب وعَبَدة الأوثان؟ قال : سواء قال أخبرني عن القرآن تقرؤه؟ قال: نعم قال: اقرأ: «قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ»١فاستثناء الله عزَّ وجلَّ واشتراطه من الّذين أُوتوا الكتاب فهم والّذين لم يؤتوا الكتاب سواء؟ قال: نعم، قال عمّن أخذت ذا؟ قال: سمعت الناس يقولون، قال : فدع ذا، فإن هم أبَوا الجزية فقاتلتهم فَظَهَرْتَ عليهم، كيف تصنع بالغنيمة؟ قال : أُخرج الخمس، وأُقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه .

قال : أخبرني عن الخمس، من تعطيه؟ قال : حيثما سمّى الله، قال : فقرأ : «وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ» ٢قال : الّذي للرسول من تعطيه؟ ومن ذو القربي؟ قال : قد اختلف فيه الفقهاء، فقال بعضهم : قرابة النبيّ (صلی الله علیه و آله و سلّم) وأهل بيته، وقال بعضهم : الخليفة، وقال بعضهم : قرابة الّذين قاتلوا عليه من المسلمين، قال: فأيُّ ذلك تقول أنت؟ قال : لا أدري قال : فأراك لا تدري، فَدَع ذا.

ثمَّ قال : أرأيت الأربعة أخماس تقسّمها بين جميع من قاتل عليها؟ قال : نعم ، قال : فقد خالفت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) في سيرته، بيني وبينك فقهاء أهل المدينة ومشيختهم، فاسألهم، فإنّهم لا يختلفون ولا يتنازعون في أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) إنّما صالح الأعراب على أن يَدَعَهُمْ في ديارهم ولا يهاجروا على إن دهمه٣من عدوّه دَهمٌ أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب، وأنت تقول: بين جميعهم، فقد خالفت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) في كلّ ما قلت في سيرته في المشركين، ومع هذا ما تقول في الصَدَقة؟ فقرأ عليه الآية : «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ»٤، قال : نعم، فكيف تقسّمها؟ قال : أقسّمها على ثمانية أجزاءٍ، فأعطي كلِّ جزءٍ من الثمانية جزءاً ، قال : وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلاً واحداً أو رجلين أو ثلاثة، جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف؟ قال: نعم قال وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء؟ قال: نعم، قال : فقد خالفت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) في كلّ ما قلت في سيرته، كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) يقسّم صدقة

(١)1- التوبة / 39
(٢)2- الأنفال/ 41
(٣)3- دهمه أي غشيه وبَغَتَه، والدهم: الجماعة، والعدو الكثير
(٤)4- التوبة / 60 . وتتمة الآية: «وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ»

:  · /kafi/5/23/