Misbah Library
فروع الكافي 5 ١٣

«بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ»١، فسلّه إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا.

فهذه السّيوف الّتي بعث الله بها محمّداً (صلی الله علیه و آله و سلّم)، فمن جحدها، أو جحد واحداً منها، أو شيئاً من سيرها وأحكامها، فقد كفر بما أنزل الله على محمّد (صلی الله علیه و آله و سلّم)٢.

3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السّكونيّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام)، أنَّ النّبيّ (صلی الله علیه و آله و سلّم) بعث بسريّة، فلمّا رجعوا قال : مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي الجهاد الأكبر، قيل : يا رسول الله، وما الجهاد الأكبر؟ قال : جهاد النفس ٣.

4 - باب من يجب عليه الجهاد ومن

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزّبيريّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قلت له : أخبرني عن الدُّعاءِ إلى الله والجهاد في سبيله، أهو لقوم لا يحلُّ إلّا لهم، ولا يقوم به إلّا من كان منهم، أم هو مباحٌ لكلّ من وحّد الله عزَّ وجلَّ، وآمن برسوله (صلی الله علیه و آله و سلّم)، ومن كان كذا فله أن يدعو إلى الله عز وجلَّ وإلى طاعته، وأن يجاهد في سبيله؟ فقال : ذلك لقوم، لا يحلُّ إلّا لهم، ولا يقوم بذلك إلّا من كان منهم ، قلت : مَن أولئك؟ قال : من قام بشرائط الله عزَّ وجلَّ في القتال والجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدُّعاءِ إلى الله عزَّ وجلَّ ومن لم يكن قائماً بشرائط الله عزَّ وجلّ في الجهاد على المجاهدين، فليس بمأذون له في الجهاد، ولا الدُّعاءِ إلى الله حتّى يحكم في نفسه ما أخذ الله عليه من شرط الجهاد. قلت: فَبيِّن لي يرحمك الله، قال : إنَّ الله تبارك وتعالى أخبرٍ [نبيّه] في الدُّعاء إليه، ووصف الدُّعاة إليه فجعل ذلك لهم درجات٤ يعرّف بعضها بعضاً، ويستدلُّ ببعضها على بعض، فأخبر أنّه تبارك وتعالى أوَّل من دعا إلى نفسه، ودعا إلى طاعته واتّباع أمره، فبدأ بنفسه فقال: «وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (25)»٥، ثم ثنى برسوله

(١)1- المائدة/ 45
(٢)2- التهذيب 6 ، 59 - باب أصناف من يجب جهاده ، ح 1 بتفاوت . وأورده أيضاً برقم 1 من الباب 31 من الجزء 4 من التهذيب فراجع .
(٣)3- الحديث ضعيف على المشهور والسرية - كما في نهاية ابن الأثير 363/2 - : طائفة من الجيش.
(٤)4- أشار بذلك إلى ابتدائه تعالى بنفسه ثم برسوله ثم بكتابه، فيظهر من هذا التدريج أنه يلزم أن يكون الداعي بعدهم مثلهم ودعوتهم موافقة لدعوتهم ويكون عالماً بما دعوا إليه فلذا قال يعرف بعضها بعضاً مرآة المجلسي 337/18 .
(٥)5- يونس / 25

:  · /kafi/5/13/