Misbah Library
فروع الكافي 4 ٥٥٢

یكن أبو الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يصنع ذلك، قلت: فيدخل المسجد فيسلّم من بعيد، لا يدنو من القبر؟ فقال: لا، قال: سلّم عليه حين تدخل، و حين تخرج، و من بعيد.

7- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن وهب قال: قال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): صلّوا إلى جانب قبر النبيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، و إن كانت صلاة المؤمنين تبلغه أينما كانوا ١

8- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليِّ بن حسّان، عن بعض أصحابنا قال: حضرت أبا الحسن الأوَّل (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، و هارون الخليفة، و عيسى بن جعفر، و جعفر بن يحيى بالمدينة، قد جاؤوا إلى قبر النبيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) فقال هارون لأبي الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): تقدَّم، فأبى، فتقدَّم هارون فسلّم و قام ناحية، و قال عيسى بن جعفر لأبي الحسن ( عَلَیْهِاَلسَّلاَمُ): تقدَّم، فأبى، فتقدَّم عيسى فسلّم و وقف مع هارون، فقال جعفر لأبي الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): تقدم، فأبى، فتقدَّم جعفر فسلّم و وقف مع هارون، و تقدَّم أبو الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) فقال: السلام عليك يا أبَه، أسأل الله الّذي اصطفاك و اجتباك و هداك و هدى بك أن يصلّي عليك، فقال هارون لعيسى: سمعتَ ما قال؟ قال: نعم، فقال هارون: أشهد أنّه أبوه حقّاً ٢

343- باب المنبر و الروضة و مقام النبي صلى الله عليه و آله

1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير؛ و صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إذا فرغت من الدُّعاء عند قبر النبيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، فأْت المنبر فامسحه بيدك، و خذ برمّانتيه و هما السفلاوان، و امسح عينيك و وجهك به، فإنّه يقال: إنّه شفاء العين، و قم عنده فاحمد الله و أثن عليه، وسل حاجتك، فإنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) قال: ما بين منبري و بيتي روضة من رياض الجنّة، و منبري على ترعة من ترع الجنّة- و الترعة هي الباب الصغير، ثمَّ تأتي مقام النبيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) فتصلّي فيه ما بدا لك، فإذا دخلت المسجد، فصلّ على النبيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، و إذا خرجت فاصنع مثل ذلك، و أكْثر من الصلاة في

(١)1- التهذيب 6، 3- باب زيارة سيدنا رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، ح 4 و 3. و قوله في الحديث الأول: صلّوا...؛ (في الموضعين) المراد بالصلاة فيهما إما الأركان و الأفعال المخصوصة كما هو الظاهر فيدل على استحباب الصلاة عنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) في جميع الأماكن. أو بمعنى الدعاء إليه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، و احتمال كونها في الأول الأركان و في الموضع الثاني الدعاء بعيد جداً و الله يعلم. مرآة المجلسي 264/18.
(٢)2- التهذيب 6، 3- باب زيارة سيدنا رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، ح 4 و 3. و قوله في الحديث الأول: صلّوا...؛ (في الموضعين) المراد بالصلاة فيهما إما الأركان و الأفعال المخصوصة كما هو الظاهر فيدل على استحباب الصلاة عنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) في جميع الأماكن. أو بمعنى الدعاء إليه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، و احتمال كونها في الأول الأركان و في الموضع الثاني الدعاء بعيد جداً و الله يعلم. مرآة المجلسي 264/18.

:  · /kafi/4/552/